دفعت المخاطر الحوثية في البحر الأحمر شركات التكنولوجيا العالمية إلى تأمين مسارات برية بديلة لنقل البيانات بين أوروبا وآسيا، بتكاليف مضاعفة، وسط استمرار التحذيرات الأمنية رغم التقدمات العسكرية للقوات الحكومية اليمنية قرب باب المندب.

وذكر تقرير نشره موقع «Rest of World» الأمريكي المتخصص في التكنولوجيا، أن جوجل اشترت خلال سبتمبر زوجًا من الألياف الضوئية الممتدة بمحاذاة خطوط أنابيب حكومية تركية، بسعر يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف التكلفة المتوقعة لألياف أحدث، والبالغة نحو 7 ملايين دولار، وفق مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته. ولم تؤكد جوجل تفاصيل الصفقة رسميًا.

مسارات عراقية

أفاد التقرير، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن جوجل وميتا بدأتا تمرير بعض حركة البيانات عبر مسار بري في العراق، كانتا تحتفظان به للاستخدام الاحتياطي، دون تأكيد رسمي من الشركتين.


وتزامنت هذه التحركات مع توقيع العراق اتفاقًا مع شركة الاتصالات القطرية «أوريدو» لنقل البيانات باتجاه أوروبا عبر مسار بري ينطلق من ميناء الفاو.

استثمارات إقليمية

ذكر التقرير أن مايكروسوفت أعلنت، في بيان رسمي نشرته في 23 سبتمبر، اعتزامها استثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات الاتصالات البرية والبحرية بالشرق الأوسط حتى عام 2030، ضمن جهود تعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية واستمرارية الخدمات، دون ربط هذه الاستثمارات مباشرة بالتهديدات الحوثية.

مخاطر الكابلات

تمر أكثر من 90% من سعة نقل البيانات بين أوروبا وآسيا عبر كابلات البحر الأحمر، وفق تقديرات أوردها موقع «Rest of World»، ما يجعل باب المندب ممرًا حساسًا للاتصالات العالمية.

وتضررت ثلاثة كابلات بحرية عام 2024، على الأرجح بسبب مرساة سفينة شحن عطّلها صاروخ أطلقه الحوثيون، فيما استغرقت الإصلاحات أشهرًا بسبب المخاطر الأمنية وتأخر التصاريح.

ورغم ارتفاع تكلفة البدائل البرية، يتوقع خبراء استمرار الاعتماد على الكابلات البحرية لانخفاض تكلفتها، مع الاحتفاظ بالمسارات البرية لمواجهة الانقطاعات المحتملة.

• ضعفين إلى ثلاثة أضعاف السعر المتوقع لألياف ضوئية أحدث عبر تركيا.

• نحو 7 ملايين دولار التكلفة المرجعية للألياف الأحدث.

• جوجل وميتا تمرران بعض البيانات عبر العراق وفق مصدر مطلع.

• أكثر من 400 مليون دولار استثمارات تخطط لها مايكروسوفت في الاتصالات الإقليمية.

• 3 كابلات بحرية تضررت في البحر الأحمر عام 2024.