أثارت تعليقات لحوثيين ومؤيدين لهم على منصة إكس، سخرت من معتمرين يرتدون ملابس الإحرام في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، تساؤلات بشأن جهل بعض أنصار الجماعة بأحكام المواقيت المكانية للإحرام، مقابل ممارسات الحوثيين في فرض تفسيراتهم الدينية على اليمنيين. وجاءت التعليقات عقب الاعتداء الحوثي على المطار، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، رغم أن ارتداء ملابس الإحرام قبل بلوغ الميقات جائز شرعًا.

ولا يقتصر توظيف الحوثيين للدين على الخطاب السياسي، بل يمتد إلى استخدام التفسيرات العقائدية لإضفاء شرعية دينية على سلطة الجماعة وقراراتها، وتبرير ممارساتها السياسية والمالية، وفرض توجهاتها عبر التعليم والسجون والمراكز الصيفية، وفق تقارير حقوقية وبحثية.

في المدارس: اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بتعديل المناهج وتحريف مضامينها التعليمية، عبر حذف موضوعات وإدخال أفكار عقائدية وسياسية مرتبطة بالجماعة، في محاولة للتأثير في أفكار الأجيال الجديدة.


في السجون: وثقت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية فرض دروس عقائدية على محتجزين في مناطق سيطرة الحوثيين، ضمن انتهاكات للحريات الدينية.

في الأموال: أقرت سلطات الحوثيين عام 2020 جباية الخُمس بنسبة 20% من موارد طبيعية محددة، وتخصيص حصص لفئات معينة وفق تفسيرها الديني.

في المراكز الصيفية: وثق فريق خبراء الأمم المتحدة استخدام الحوثيين الدورات الصيفية والمدارس القرآنية لتلقين الأطفال أفكار الجماعة، ضمن منظومة مرتبطة بتجنيد القاصرين، تشمل أطفالًا لا تتجاوز أعمار بعضهم سبع سنوات.

وتعكس هذه الممارسات اتساع توظيف الحوثيين للدين في التعليم والسجون والجبايات، في مقابل تناقضات تكشفها مواقف بعض أنصار الجماعة بين ادعاء المرجعية الدينية والقصور في فهم أحكامها.