نجحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في اختصار إعداد تقارير متابعة انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من يوم عمل كامل إلى ساعة واحدة، في تجربة ساعدت الفرق الصحية على تحديد المناطق المعرضة لتفشي العدوى والاستعداد المبكر لمواجهتها، بما يعزز سرعة الاستجابة للأوبئة ويخفف الأعباء عن العاملين في القطاع الصحي.

واستخدمت الفرق الصحية نموذج Claude، الذي طورته شركة Anthropic، لتحليل بيانات جمعها العاملون خلال الزيارات المنزلية، شملت الإصابات والوفيات وحالات التعافي والمخالطين للمصابين، بالتعاون مع جهات دولية بينها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا والتحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة.

استجابة أسرع


أوضحت مسؤولة التأهب والاستجابة للطوارئ في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بأفريقيا، ماري روزلين دارنيكا بيليزير، أن التقنية أتاحت إعداد تقارير الوضع الصحي خلال ساعة بدلًا من يوم عمل، ما ساعد على تحديد المناطق المحتمل تعرضها لتفشيات جديدة وتوجيه المستلزمات الطبية إليها مسبقًا.

وبحسب تقرير نشرته يورونيوز، تتيح هذه التطبيقات تحليل كميات كبيرة من المعلومات بسرعة، ومساعدة الفرق الطبية على اتخاذ قرارات مبكرة، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقص الكوادر والإمكانات الصحية.

مخاطر التشخيص

رغم النتائج، حذر خبراء خلال القمة العالمية للصحة من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الطبية دون إشراف بشري، بسبب صعوبة تفسير بعض توصياته واحتمال وقوع أخطاء في التشخيص.

وأكدوا أهمية توظيف التقنية في تحليل البيانات وتخفيف الأعمال الإدارية ودعم الأطباء، بما يمنح الكوادر الصحية وقتًا أطول لرعاية المرضى، دون الاستغناء عن الخبرة الطبية البشرية.