كشفت بيانات بريطانية أن جرائم السرقة وتكاليف مكافحتها في المتاجر الصغيرة تعادل 11 بنسًا عن كل عملية شراء، فيما وصفته جمعية المتاجر الصغيرة البريطانية بـ«ضريبة الجريمة»، في مؤشر على الأعباء المالية التي تتحملها المحال التجارية نتيجة السرقات والاستثمارات الأمنية، دون أن يعني ذلك فرض رسوم فعلية على المتسوقين.

ووفق تقرير الجمعية لعام 2026، سجلت المتاجر البريطانية نحو 5.8 ملايين حادثة سرقة خلال عام، مقابل 6.2 ملايين في التقرير السابق، رغم ارتفاع الخسائر المباشرة الناجمة عن الجرائم إلى 354 مليون جنيه إسترليني، بمتوسط 7137 جنيهًا لكل متجر.

تكلفة الحماية


أنفقت المتاجر 313 مليون جنيه إسترليني على إجراءات الحماية ومكافحة السرقات، شملت كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على الوجوه والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الحواجز الأمنية وأجهزة حماية البضائع.

وأوضحت الجمعية أن تكلفة الجرائم والاستثمارات المخصصة لمكافحتها تعادل 11 بنسًا لكل معاملة شرائية، وهو تقدير اقتصادي لحجم الأعباء التي تواجه القطاع، وليس ضريبة حكومية أو مبلغًا يضاف مباشرة إلى فواتير العملاء.

سرقات منظمة

أظهر التقرير أن 52% من أصحاب المتاجر يعتقدون أن جرائم العصابات المنظمة ازدادت خلال العام، فيما تصدرت المشروبات الكحولية والحلويات واللحوم قائمة السلع الأكثر تعرضًا للسرقة.

ولم تقتصر الاعتداءات على البضائع، إذ سجلت المتاجر أكثر من 950 ألف واقعة إساءة لفظية ضد العاملين، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين في السرقات المتكررة.

وتعكس النتائج مفارقة لافتة، فرغم انخفاض عدد السرقات المسجلة، لا تزال تكلفتها المالية مرتفعة، ما يضع المتاجر أمام تحدي حماية بضائعها والعاملين فيها دون زيادة الأعباء التشغيلية.