كشفت دراسة أمريكية عن ارتباط استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة ملخصات أطروحات الدكتوراه بانخفاض احتمالات التحاق بعض الخريجين بالوظائف الأكاديمية بنسبة 17%، مقابل ارتفاع احتمالات عملهم في القطاع الصناعي بنسبة 16%، في نتائج تثير تساؤلات بشأن تأثير الأدوات الذكية على مستقبل الباحثين ومساراتهم المهنية.

ووفق تقرير نشرته مجلة Nature، حللت ورقة بحثية صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية الأمريكي أكثر من 226 ألف أطروحة دكتوراه في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، أُنجزت بجامعات أمريكية بين يناير 2019 ومايو 2026.

%29 من الملخصات


أظهر تحليل ملخصات الأطروحات باستخدام أداة Pangram للكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، ارتفاع نسبة الملخصات المصنفة على أنها تحتوي على نصوص مولدة آليًا من 1.7% عام 2023 إلى 18.8% في 2025، وصولًا إلى 29.4% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026.

وسجلت تخصصات الرياضيات وعلوم الحاسوب أعلى نسبة بلغت 36%، فيما وصلت النسبة إلى 41% بين خريجين تلقوا تعليمهم السابق في دول غير ناطقة بالإنجليزية، مقابل 23% لخريجي الدول الناطقة بها.

مسارات وظيفية مختلفة

أظهرت مراجعة الملفات المهنية للخريجين على LinkedIn أن من ظهرت في ملخصات أطروحاتهم نصوص مولدة بالذكاء الاصطناعي كانوا أقل احتمالًا للعمل في الجامعات، وأكثر احتمالًا للالتحاق بالقطاع الصناعي. وبرز هذا الارتباط خصوصًا بين الخريجين الذين أكملوا دراستهم الجامعية الأولى في الولايات المتحدة.

لكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تثبت أن استخدام الذكاء الاصطناعي تسبب في تراجع فرص العمل الأكاديمي، إذ قد يكون الطلاب الراغبون أصلًا في وظائف خارج الجامعات أكثر ميلًا إلى استخدام هذه الأدوات.

مهارات البحث

حذر باحثون من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في صياغة الحجج العلمية قد يحد من فرص تطوير مهارات الكتابة والتفكير النقدي، خصوصًا في المجالات البحثية التي لا تتوافر فيها إجابات جاهزة.

وأشار خبراء إلى أن الرواتب وفرص التوظيف والاختيارات الشخصية تؤثر أيضًا في توجه الخريجين نحو القطاع الصناعي، مؤكدين أن النتائج تستدعي مزيدًا من البحث، خاصة أن الورقة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.