وجاء هذا التتويج العالمي ليعكس حجم الاستثمارات الضخمة والنقلة النوعية التي تشهدها البنية التحتية للمملكة تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث نجحت الرياض في التفوق على عواصم وحواضر عالمية كبرى عريقة ومتقدمة تاريخياً في هذا القطاع، مثل هامبورغ، أمستردام، فانكوفر، والعاصمة النرويجية أوسلو.
جاء ذلك وفقاً لتقرير النقل العالمي الشامل الصادر عن مجلة "تايم آوت" الدولية، حيث استند التصنيف الدولي الصارم إلى استبيان ضخم واستطلاع آراء شمل أكثر من 24 ألف مواطن ومقيم في مختلف المدن العالمية الكبرى.
وقام السكان بتقييم وسائل النقل المحلية التي يستخدمونها يومياً، بما يشمل شبكات المترو، والقطارات، والحافلات، والترام، وبناءً على مستويات رضاهم تم تحديد القائمة النهائية الشاملة.
الرياض في الصدارة الإقليمية والدولية
حلت الرياض في المرتبة الـ16 عالمياً في التصنيف الدولي، بعد أن حصدت نسبة 78.2% من تقييمات الرضا الإيجابية من قِبل السكان والمستفيدين من الخدمة. ويمثل هذا الرقم شهادة عالمية على نجاح خطط التطوير الشاملة التي تشهدها العاصمة لتسهيل حركة التنقل اليومية ودعم الاستدامة البيئية وتقليل الازدحام المروري عبر خيارات تنقل ذكية ومتكاملة تؤسس لمدينة نموذجية مستعدة للمستقبل وتستوعب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أن تقييم سكان الرياض والمدن الكبرى لشبكات النقل لا يتوقف فقط عند المدى الجغرافي أو اتساع خطوط السير، بل يرتكز على معايير محورية ومحددة يلمسها الراكب يومياً، وأبرزها دقة المواعيد والانضباط التام للرحلات، ونظافة المحطات والمركبات، وسهولة الانتقال والربط السلس بين مختلف وسائل النقل، إضافة إلى كفاءة أنظمة الدفع الرقمية والبطاقات الموحدة وتوافر وسائل الاتصال الذكي.
الخمسة الأوائل عالمياً
على الصعيد العالمي، اعتلت العاصمة التايوانية تايبيه صدارة الترتيب الدولي لعام 2026 بنسبة رضا قياسية بلغت 95%، حيث أشاد السكان بالتنظيم الصارم على الأرصفة ونظافة المحطات الفائقة التي تنقل أكثر من مليوني راكب يومياً. وحلت سنغافورة في المرتبة الثانية عالمياً بنسبة رضا بلغت 93.5% بفضل دقة مواعيد قطاراتها التي تجاوزت 99%، متبوعة بهونغ كونغ في المرتبة الثالثة بنسبة 92.8% التي تميزت بشبكة نقل هجينة تجمع المترو والعبّارات والحافلات ذات الطابقين.
وجاءت مدينة إدنبره الأسكتلندية في المرتبة الرابعة بنسبة 92.4% لتكون بذلك أفضل مدينة في المملكة المتحدة بأكملها، في حين اختتمت العاصمة الكورية الجنوبية سيول قائمة الخمسة الأوائل بنسبة 91.1%، حيث أبدى السكان إعجابهم بتوافر الاتصالات الخلوية والإنترنت عالي السرعة في الأنفاق والقطارات تحت الأرض.
الرياض تتفوق على نظم عريقة
إن القيمة الحقيقية لإنجاز العاصمة الرياض تكمن في قدرتها على تجاوز مدن غربية كبرى لطالما عُرفت تاريخياً بجودة وتطور خطوط نقلها العام عبر العقود الماضية. ووفقاً للقائمة الرسمية المعتمدة، جاءت الرياض متقدمة في الترتيب العالمي على كل هامبورغ الألمانية التي حلت في المرتبة 17، وأمستردام بهولندا 18، وفانكوفر الكندية 19 وأوسلو بالنرويج التي حلت في المرتبة 20.
يُذكر أن هذا الاعتراف الدولي يبرز حجم النقلة الحضرية والاقتصادية التي تعيشها العاصمة السعودية، ويسلط الضوء على الرضا المتصاعد من قِبل المواطنين والمقيمين والسياح والزوار لشبكات التنقل الحديثة، مما يعزز من تصنيف الرياض كوجهة رائدة للعيش، والعمل، والاستثمار على الخارطة العالمية.
أفضل مدن العالم في وسائل النقل العام لعام 2026 ونسبة الرضا
1. تايبيه، تايوان: 95%.
2. سنغافورة: 93.5%.
3. هونغ كونغ: 92.8%.
4. إدنبره، المملكة المتحدة: 92.4%.
5. سيول، كوريا الجنوبية: 91.1%.
6. زيورخ، سويسرا: 90.7%.
7. فيينا، النمسا: 90.3%.
8. تالين، إستونيا: 85.3%.
9. هلسنكي، فنلندا: 83.6%.
10. ميديلين، كولومبيا: 83%.
11. شنغهاي، الصين: 82.7%.
12. وارسو، بولندا: 81.9%.
13. أوساكا، اليابان: 81.6%.
14. ستوكهولم، السويد: 80.3%.
15. جاكرتا، إندونيسيا: 79.2%.
16. الرياض، السعودية: 78.2%.
17. هامبورج، ألمانيا: 77%.
18. أمستردام، هولندا: 76.9%.
19. فانكوفر، كندا: 76.7%.
20. أوسلو، النرويج: 75.9%.