السعودية، وطنٌ لا تنحني رايته، ولا تهتز هيبته، ولا تُنال مكانته بأصوات المسيئين ولا بأطماع المعتدين.
هنا وطن يعرف قدر نفسه، فلا يستمد عزّه من انتقاص الآخرين، ولا يستمد هيبته من تهديد أحد. فتاريخه مجد، ومواقفه شواهد، وأبناؤه درع لا يلين. من ظن أن الحلم ضعف، أو أن الصمت عجز، لم يعرف السعودية حق المعرفة؛ فلكل صبر حدود، وللحزم رجال، وللوطن كرامة لا تقبل المساومة.
من مد يدًا بالأذى، بُترت عنه أسباب التمادي، ومن سعى للنيل منها، ارتد عليه سوء تدبيره. فهذه أرض لا تُختبر عزتها، ولا يستهان بأمنها، ولا يُظن أن كرمها ضعف أو أن سلامها استسلام. نمد أيدينا بالخير لمن أراد الخير، ونقف بحزم أمام كل من أراد بنا سوءًا. فالتسامح لا يعني التفريط، والسلام لا يعني الخضوع، والكرامة ليست ثمنًا يُدفع لإرضاء أحد.
ستبقى السعودية شامخة بقيادتها، عزيزة بأبنائها، منيعة بإذن الله. تمضي في البناء وصناعة المجد، بينما تتعثر محاولات النيل منها. أما من أساء إليها، فليحمل تبعات فعله، وليعلم أن من يزرع العداء لا يملك أن يختار حصاده، وأن الأوطان العظيمة لا تزيدها التحديات إلا قوة وتماسكًا.
دام عزك يا وطن، يا هيبة لا تستعار، ومجدًا لا ينطفئ، وأمانًا لا يُقدر بثمن. ستبقين فوق الإساءة، وأكبر من الخصومة، وأبقى من كل من ظن يومًا أن النيل منك أمر ممكنا.