حذَّرت الولايات المتحدة من عودة العنف الطائفي للعراق على خلفية التفجيرات الأخيرة، وأرجعت انفجار الأوضاع الأمنية بصورة كبيرة إلى "الانسحاب السريع والمتعجل للقوات الأميركية دون أن تكون هناك قوات مؤهلة تحل محلها". وقال رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب مايك روجرز "ما يحدث يجب أن لا يكون مفاجأة لأحد، هناك فراغ أمني كبير حدث في العراق بسبب الانسحاب السريع والمفاجئ لقواتنا وعدم وجود قوات على الأرض مما يسمح بوقوع عنف طائفي"، مؤكداً أن ما يحدث حالياً لا يصب سوى في مصلحة إيران "التي تريد أن تزيد نفوذها في المنطقة".
وكانت حصيلة الهجمات التي وقعت أول أمس في العاصمة بغداد قد ارتفعت إلى 68 قتيلاً و183 جريحاً، حسب مصادر رسمية وأمنية. وارتفعت الحصيلة بعد أن هز انفجار جديد فجرأمس جنوب غرب بغداد مخلفاً مقتل خمسة أشخاص وجرح 14 آخرين.
من جانبه دعا الرئيس جلال الطالباني إلى معالجة الخلل في المنظومة الأمنية والاستخبارية، وقال في تصريحات صحفية أمس "هذه الجرائم تعيد التأكيد على أهمية مراجعة كل الإجراءات الأمنية والعسكرية والاستخبارية واختبار مواطن الضعف فيها لمعالجتها، ومعرفة نقاط القوة لتعزيزها وتحميل أي طرف مقصر المسؤولية التي كان ثمنها دم المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم".
وكانت السلطات العراقية قد نشرت أمس قوات إضافية في جميع الشوارع الرئيسة ببغداد تحسباً لوقوع هجمات جديدة، وشوهدت تعزيزات كبيرة منذ ساعات الصباح الأولى بالقرب من الجسور والمباني الحكومية والشوارع الرئيسة والطرق المؤدية للمنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة والسفارات الأجنبية.