فيما أكدت وزارة الخارجية السعودية على أهمية التزام دمشق بالبروتوكول العربي الذي يأتي كجزء لا يتجزأ من المبادرة، شددت على أن نشر المراقبين لا يقلل من درجة التحذير للرعايا السعوديين بمغادرة سورية مع أخذ الحيطة والحذر. وقال وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد في تصريحات لـ"الوطن" إن العلاقة مع دمشق "كانت تحت التقييم بصفة عامة منذ بدء الأزمة". وأضاف "الوضع في سورية الآن غير مستقر وفيه خطورة".

إلى ذلك كشف خبراء أميركيون أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن تطوير المسودة الروسية المقترحة لإصدار قرار من مجلس الأمن حول الأزمة السورية "أسفرت عن طلب من موسكو بإتاحة الوقت لرؤية ما سيحدث بشأن مبادرة الجامعة العربية". وقالوا إن فشل المبادرة "قد يفتح الباب نحو قدر أكبر من المرونة الروسية تجاه جهود اتخاذ خطوة حازمة لإنهاء الأزمة".




غداة نشر المراقبين العرب في الأراضي السورية، أكدت وزارة الخارجية السعودية على أهمية التزام دمشق بالبرتوكول العربي الذي يأتي كجزء لا يتجزأ من المبادرة العربية الخاصة بالوضع السوري. وشدد وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد في تصريحات إلى "الوطن" أمس، على ضرورة التزام السوريين بتطبيق برتوكول المراقبين، بما يمكنهم من تقييم الأوضاع على الأرض في ظل اتساع رقعة العنف في ذلك البلد.

ورفض الأمير تركي التعليق على الأنباء المتعلقة بتوجه الرياض إلى إغلاق سفارتها في دمشق لدواع أمنية. غير أنه قال في سياق تصريحاته الهاتفية "العلاقة مع سورية كانت تحت التقييم والدراسة بصفة عامة منذ بدء الأزمة". وأضاف "الوضع في سورية الآن غير مستقر وفيه خطورة، وهو ما يفسر دعوتنا لكثير من مواطنينا إلى المغادرة لأنهم قد يكونون هدفا لأن يتعرضوا للإساة أو القتل أو الخطف".

وكان من يوصفون بـ"شبيحة النظام"، قد قتلوا مواطنا سعوديا خلال زيارته لأقاربه في مدينة حمص السورية، وتلا ذلك نبش قبره وإخفاء جثمانه، وهو ما أثار استياء المسؤولين السعوديين تجاه هذا الأمر، حيث أعرب وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل عن استيائه صراحة من مثل هذا التصرف الذي قال عنه إنه "ليس من شيم العرب".

ووصف وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، الأوضاع في سورية بـ"الحرجة"، داعيا المواطنين السعوديين لأخذ الحيطة والحذر. وقال إن قرار دعوة السعوديين إلى مغادرة سورية، جاء حماية لأرواحهم، في ظل وجود أعداد كبيرة منهم هناك لأغراض العمل أو السياحة أو الدراسة.