أشار باحثون في جامعة تشيبا اليابانية إلى أن مسارًا بيولوجيًا محتملًا يفسر عودة التهاب المفاصل بعد التعرض للتوتر، عبر سلسلة إشارات تربط الجهاز العصبي بالدهون البنية والخلايا المناعية، في نتائج مستمدة من تجارب على الفئران.

تقدم الدراسة تفسيرًا محتملًا لما يلاحظه بعض مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي من تزامن الضغوط النفسية مع تجدد الألم والتورم والتيبس، حتى بعد فترات تتحسن خلالها الأعراض وينخفض نشاط المرض.

يُعد الروماتويد مرضًا مناعيًا ذاتيًا، يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة المفاصل بالخطأ. ويساعد العلاج على الوصول إلى الهدأة، وهي مرحلة يتراجع فيها الالتهاب أو يغيب نشاطه، لكنها لا تعني زوال احتمال الانتكاس.


درس الفريق، بقيادة شيغيرو تاناكا وهيروشي ناكاجيما، فئرانًا دخلت حالة تشبه هدأة التهاب المفاصل. وعندما تعرضت لتوتر مضبوط تجريبيًا، عاد الالتهاب، ما دفع الباحثين إلى تتبع الإشارات المسؤولة عن ذلك.

بدأ المسار بتنشيط الجهاز العصبي الودي، الذي يهيئ الجسم لمواجهة المواقف الضاغطة، ثم تحفيز الدهون البنية المعروفة بدورها في إنتاج الحرارة والحفاظ على دفء الجسم.

أطلقت هذه الأنسجة بروتين «إنترلوكين-6»، المرتبط بالالتهاب، وانتقل عبر الدم إلى الخلايا الليفية الزلالية التي تبطن المفاصل. واستجابت الخلايا بإنتاج الإشارة الكيميائية «CXCL1»، التي جذبت العدلات، وهي خلايا دم بيضاء تشارك في الاستجابة الالتهابية، ليسهم تراكمها في تجدد التهاب المفاصل.

رصد الباحثون أيضًا مؤشرات إلى احتفاظ الأنسجة الملتهبة سابقًا بما يشبه «ذاكرة التهابية»، تجعل بعض خلاياها مهيأة للاستجابة مجددًا للإشارات، رغم تحسن الأعراض. ولا يعني ذلك أن المفاصل تتذكر التوتر بالطريقة التي يعمل بها الدماغ.

أشارت دراسة منفصلة عام 2026، شملت 1138 مصابًا بالروماتويد، إلى ارتباط التوتر المدرك والقلق المالي وقلة النوم بتكرار النوبات، دون أن يثبت الارتباط وحده علاقة سببية.

تفتح النتائج بابًا لفهم العوامل التي تعيد تنشيط الالتهاب، لكنها لا تثبت حدوث المسار نفسه لدى البشر.