وأوضح اليوسف أن المعلومة قد تكون كلمة واحدة فقط، لكن حساسيتها لا تقاس بطولها، وإنما بسياق استخدامها وإمكانية ربطها بمعلومات أخرى، ما يستدعي التفكير في الحاجة إلى مشاركتها قبل نشرها.
تجميع البيانات
بيّن اليوسف أن جمع معلومات منفصلة قد يكشف تفاصيل أكثر حساسية من كل معلومة على حدة، وهو ما يعرف في مراجع المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) بمفهوم «تجميع البيانات» (Aggregation). وأشار إلى أن صحة الإجابة عن سؤال معين لا تكفي وحدها للحكم على مناسبة الإفصاح عنها، إذ يتعين مراعاة طبيعة المعلومات والجهة التي تطلبها والغرض من استخدامها.
3 مفاهيم مغلوطة
حدد اليوسف ثلاثة مفاهيم شائعة تستوجب التصحيح، أولها الاعتقاد بأن كل معلومة صحيحة صالحة للنشر، رغم أن الإفصاح عنها قد ينطوي على مخاطر تتعلق بالخصوصية أو الأمن.
وثانيها الثقة في من يدعي تمثيل جهة رسمية دون التحقق من هويته وصلاحياته، مشيرًا إلى توصيات لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) بالتحقق عبر قنوات رسمية معروفة مسبقًا، لا عبر أرقام أو روابط يقدمها صاحب الطلب. أما المفهوم الثالث، فهو اعتبار انتشار الخبر دليلًا على صحته، خلافًا لمبادئ التربية الإعلامية والمعلوماتية التي تؤكدها منظمة اليونسكو، وتدعو إلى التحقق من المحتوى قبل إعادة نشره.
4 خطوات للحماية
قدم اليوسف قاعدة توعوية من أربع خطوات تحت عنوان «توقف، تحقق، قلل، تريث»، تبدأ بالتساؤل عن الحاجة الفعلية لمشاركة المعلومات، ثم التأكد من موثوقية المصدر وهوية الجهة الطالبة.
وتشمل القاعدة الاكتفاء بالقدر الضروري من المعلومات، مع مراعاة الخصوصية وسياسات العمل والمتطلبات النظامية، ثم التريث عند تعذر التحقق من صحة المحتوى، وعدم تداوله باعتباره حقيقة مؤكدة.
مسؤولية المشاركة
أكد اليوسف أن التوعية بمخاطر الإفصاح عن المعلومات تستهدف الأفراد والأسر والموظفين والمنشآت، بهدف تعزيز التفكير النقدي والتمييز بين الشك والدليل واليقين. وشدد على أن السؤال الذي ينبغي طرحه قبل مشاركة أي معلومة لا يقتصر على مدى صحتها، بل يشمل أيضًا مدى الضرورة والملاءمة للإفصاح عنها.