ويهدف المجلس إلى تعزيز الأمن السيبراني في الدول الأعضاء، وحماية مصالحها الحيوية وأمنها الوطني، وتوثيق التعاون المشترك، إلى جانب تنسيق الجهود الرامية إلى حماية مصالح الدول الأعضاء في المنظمات الدولية المعنية بالأمن السيبراني.
وبموجب القرار، سيكون المجلس جهازاً متفرعاً عن منظمة التعاون الإسلامي ومرجعاً للموضوعات المتعلقة بالأمن السيبراني تحت مظلتها، على أن يتألف من الجهات المعنية بالأمن السيبراني في الدول الأعضاء، ويرأس أمانته العامة ومكتبه التنفيذي ممثلون من الدولة المستضيفة، المملكة العربية السعودية.
وأوضح محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد المزيد أن المبادرة تأتي في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية عالمياً، وما تمثله من مخاطر على المصالح الحيوية للدول والبنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات الحكومية.
وأكد أن هذه التحديات تبرز أهمية تعزيز الأمن السيبراني في دول المنظمة، بوصفه عاملاً أساسياً في نمو الاقتصادات وازدهار المجتمعات، وركيزة في منظومة الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وثمّن المزيد الدعم الذي يحظى به قطاع الأمن السيبراني في المملكة من القيادة، مشيداً بمتابعة أعضاء مجلس إدارة الهيئة، برئاسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان.
وأشار إلى أن استضافة الرياض مقر المجلس تعكس الثقة في دور المملكة في قيادة المبادرات والمشروعات الدولية، والاستفادة من خبراتها في تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وتطوير التعاون بين الدول، لافتاً إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تضم 57 دولة عضواً، وتُعد ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمبادرات المملكة في المجال، ومنها إنشاء مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومجلس وزراء الأمن السيبراني العرب الذي تتخذ أمانته ومكتبه التنفيذي من الرياض مقراً لهما، إضافة إلى تأسيس مركز الاقتصاديات السيبرانية بالشراكة بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي، واستضافة الرياض أول مكتب للأمن السيبراني تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR).