تقدم تعز
في تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع في الصراري والصنمات، ضمن عمليات شهدتها جبهات الشقب والمسراخ ومحيط جبل صبر، بالتزامن مع مواجهات في المطار القديم ومدرات والضباب غرب المدينة. وتكتسب هذه المواقع أهمية عسكرية لارتباطها بالمرتفعات المطلة على الطرق الحيوية وخطوط الاتصال بين مواقع القوات الحكومية، فيما تتواصل العمليات لتثبيت المكاسب ومنع الهجمات المضادة.
وتزامنت المواجهات مع تقارير عن وصول تعزيزات حوثية من صنعاء وذمار وإب، في محاولة لتعويض الخسائر وإعادة تنظيم خطوط الدفاع، وسط استمرار الاشتباكات على المحاور الشرقية والغربية والجنوبية للمدينة.
تصعيد مأرب
وفي مأرب، تصاعدت المواجهات عقب تقارير عن استهداف المدينة بثمانية صواريخ باليستية، بالتزامن مع استمرار الضربات الحكومية على تجمعات الحوثيين وتحركاتهم باستخدام المدفعية والطائرات المسيرة. وتركزت العمليات على مواقع التحصين والإسناد العسكري، بهدف تعطيل وصول التعزيزات إلى خطوط المواجهة وإضعاف قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات جديدة.
وتشكل مأرب إحدى الجبهات الرئيسية في العمليات الجارية، نظرا إلى موقعها الاستراتيجي وارتباطها بالممرات البرية المؤدية إلى صنعاء والجوف والبيضاء.
جبهة الجوف
وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية استهداف مواقع وتحصينات الحوثيين في المحاور الجنوبية الشرقية، مع التركيز على مواقع الإسناد وممرات الإمداد التي تعتمد عليها الجماعة في نقل المقاتلين والآليات العسكرية.
وتسعى القوات الحكومية إلى توسيع الضغط على خطوط الدفاع الحوثية ومنع إعادة انتشار الوحدات المنسحبة، مستفيدة من الترابط الجغرافي والعسكري بين جبهتي الجوف ومأرب والمواقع المؤدية إلى شرق صنعاء.
خسائر الحوثيين
وأفادت تقارير ميدانية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين خلال المواجهات المتصاعدة في تعز ومأرب والجوف، نتيجة الضربات الجوية والمدفعية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع الجماعة وتجمعاتها العسكرية.
وشملت العمليات استهداف تحصينات ومواقع إسناد وتحركات لتعزيزات حوثية، ضمن جهود القوات الحكومية لإضعاف القدرات القتالية للجماعة وخطوط دفاعها، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لتثبيت المواقع المستعادة.
معارك المضيق
وعلى الساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية استعادة تبة العرضي في محور ذوباب وباب المندب، وسط استمرار الاشتباكات قرب معسكر شعب الجن والمواقع المحيطة به، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في جبل النار شرق المخا.
وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية لارتباطها بأمن باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، فضلا عن تأثير السيطرة على المرتفعات الساحلية في تأمين الطرق العسكرية وخطوط الإمداد ومنع تحركات الجماعة باتجاه المناطق الساحلية.
محاور الجنوب
وفي لحج، تواصلت المواجهات في كهبوب والمضاربة والوازعية، مع مشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن في عمليات تستهدف منع التسلل الحوثي وتأمين المواقع المتقدمة.
وشهدت جبهة الكعللة تحركات عسكرية لاستعادة مواقع تعرضت لهجمات حوثية، بالتزامن مع عمليات تمشيط وتأمين للمناطق المحيطة، فيما وردت تقارير عن غارات جوية استهدفت مواقع في الخوخة بالحديدة، واستمرار النشاط الجوي في مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة.
استنزاف متواصل
وتكشف التطورات العسكرية عن ثلاثة اتجاهات رئيسية للعمليات الحكومية، تتمثل في استعادة المرتفعات الاستراتيجية في تعز، واستهداف التحصينات والتعزيزات الحوثية في مأرب والجوف، وتأمين الممرات الحيوية في لحج والساحل الغربي.
وتشير طبيعة المواجهات إلى أن السيطرة على الطرق والمواقع المرتفعة أصبحت عاملا مؤثرا في تحديد مسار العمليات، مع استمرار الضربات التي تستهدف إضعاف قدرة الحوثيين على المناورة وإعادة تجميع قواتهم.
وفي ظل اتساع الجبهات، تواجه الجماعة ضغوطا عسكرية متزامنة، بينما تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها الميدانية وتوسيع نطاق عملياتها خلال المرحلة المقبلة.