الجبهة الشرقية
وكشفت إفادات عسكرية عن استمرار المواجهات في ستة محاور شرقية، أبرزها ثعبات وصالة والسلال، حيث تشن الميليشيات هجمات متكررة دون تحقيق تقدم مستقر، فيما تتصدى القوات الحكومية والمقاومة الشعبية لمحاولات التسلل، وتعمل على تثبيت مواقعها الدفاعية ومنع وصول المجموعات الحوثية إلى الأحياء السكنية.
الجبهة الغربية
وفي الجبهة الغربية، تشهد محاور الدفاع الجوي والمطار القديم والربيعي مواجهات متقطعة، تتخللها محاولات حوثية للتقدم نحو المواقع الحكومية، قبل أن تضطر المجموعات المهاجمة إلى التراجع تحت ضغط القوات المدافعة عن المدينة.
وتشير الإفادات إلى أن القوات الحكومية تسعى إلى منع الجماعة من تحقيق اختراقات ميدانية تمكنها من تشديد الحصار أو تهديد المناطق السكنية.
الجبهات الجنوبية
وامتدت المواجهات إلى الجبهات الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية، خصوصا الضباب وصبر والمسراخ والشقب والأقروض، إضافة إلى المناطق الجبلية المتصلة بها، حيث تحدثت المصادر الميدانية عن هجمات حوثية شهدتها عدة مواقع خلال الأسبوع الجاري.
وأفادت بأن القوات الحكومية تمكنت من استعادة عدد من المواقع التي شهدت تقدما حوثيا مؤقتا، بالتزامن مع عمليات عسكرية تستهدف منع الجماعة من تثبيت مواقع جديدة أو توسيع نطاق الحصار المفروض على المدينة.
ضربات الإمداد
وبالتوازي مع المواجهات البرية، تحدث محللون عسكريون عن ضربات جوية استهدفت تعزيزات وآليات حوثية كانت تتحرك باتجاه الجبهات، إلى جانب محاولات التقدم عبر الطرق الجبلية والمسارات الوعرة.
وأوضحوا أن استهداف خطوط الإمداد يحد من قدرة الحوثيين على تعويض خسائرهم وإعادة تنظيم مجموعاتهم المقاتلة، خصوصا مع تعدد محاور المواجهة والحاجة المستمرة إلى نقل المقاتلين والعتاد بين الجبهات.
بوابة الجنوب
وتكتسب معركة تعز أهمية إستراتيجية تتجاوز حدود المدينة، باعتبار المحافظة حلقة وصل بين المرتفعات اليمنية والمحافظات الجنوبية والساحل الغربي، وترتبط طرقها بمحاور حيوية باتجاه التربة وطور الباحة ولحج وعدن.
ويرى محللون أن السيطرة على تعز تمنح الحوثيين فرصا لتوسيع نطاق التهديد العسكري باتجاه الجنوب، فيما يمثل استمرار صمود القوات الحكومية والمقاومة الشعبية عائقا أمام هذه التحركات.
وفي جبهات الساحل الغربي، تحدثت إفادات ميدانية عن تقدم قوات العمالقة ودرع الوطن والقوات المساندة في كهبوب وذباب باتجاه مواقع جبلية إستراتيجية مشرفة على باب المندب، بينها معسكر شعب الجن، مع استمرار التعامل مع جيوب حوثية في المنطقة.
صمود تعز
ورغم اتساع المواجهات واستمرار الضغوط العسكرية والإنسانية، يواصل أهالي تعز مساندة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، في مواجهة امتدت آثارها إلى مختلف شرائح المجتمع.
ويؤكد محللون أن صمود المدينة يستند إلى تلاحم شعبي وعسكري تشكل منذ بداية المواجهات مع الحوثيين، وأسهم في منع الجماعة من إحكام سيطرتها على المدينة.
وتشير الإفادات الميدانية إلى أن تعدد الجبهات واستمرار الضغط على التعزيزات وخطوط الإمداد يضعان الحوثيين أمام معركة استنزاف متواصلة، فيما تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مواقعها وتأمين الطرق الإستراتيجية المحيطة بتعز.