مشاركة "علية القوم" في الفعاليات الوطنية تعني الكثير للحضور وتعتبر أكبر دعمٍ للعاملين، ومعايشة "الكبار" للواقع وتصريحهم بالآراء بجرأة وعلانية يجعلهم أقرب إلى القلب ويكشف مدى واقعيتهم.

أحسن المتفائلين لم يتوقع أن تكون مفاجأة احتفالية "أولمبياد لندن" هي مشاركة كوميدية من الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، التي دخلت مقر الاحتفال بطريقة كوميدية أبهرت ملايين المشاهدين، وزادت جمال حفل الافتتاح الذي أظهر تاريخ الإنجليز بإبداع.

شاهد العالم من قلب لندن صاحبة المقام الرفيع والوقار الكبير الملكة ذات الـ 86 عاماً تخرج من قصرها بتواضع وبساطة، لترافق الشخصية البريطانية البوليسية الشهيرة جيمس بوند 007، لتقلع بهما طائرة مروحية وتطوف أرجاء لندن وتستقر فوق مقر الاحتفال فتتسابق الملكة مع جيمس للقفز في مشهدٍ تمثيليٍ كوميديٍ جميل، ليتوافق ذلك مع دخولها منصبة الاحتفال.

مشاركة الملكة بهذه الطريقة كانت عصية على الاستيعاب ومدهشة خاصة أنها جاءت مفاجئة، فلم يكشف عنها من قبل سوى بالتلميح إلى أنه سيكون في الحفل مفاجأة، وكل التوقعات لم تصل إلى هذا الحد، وقد أضفت تلك المشاركة على الحفل جمالية ستسجل للندن في تاريخها.

وبعيداً عن لندن مكاناً.. شارك أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد حضور ومشاهدي حفل افتتاح دورة رياضية، مشاعرهم وعبر عن غضبهم بانتقاده لفقرات راقصة في الحفل بداية رمضان، مؤكداً بعد انتهاء الحفل أنه لم يعلم بالفقرة المسيئة ولو علم بها لمنع عرضها، ليؤكد مدى احترام شهر رمضان.

كذلك لم يتوقع أحسن المتفائلين أن يكون انتقاد الأمير للحفل علانية في تصريح تلفزيوني مباشر قبل أن يعبر الحضور والمشاهدون عن استيائهم منه، إلا أن الأمير كان أقرب إلى التعبير الشعبي بالانتقاد القاسي وإبداء الأسف والاعتذار للجمهور بتواضعٍ أجبر المنظمين على الاعتذار عن الفقرة بعد ذلك. شكراً أيها الأمير على انتقادك الذي سيكون درساً لاحترام خصوصية المكان والزمان والحضور.

(بين قوسين) لماذا لا نتعلم من غيرنا في أن يكون احتفالنا تصويراً لتراثنا وثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا لا أن يكون احتفالاً غربياً في الفكرة والأداء.