ضربات الكهرباء
استهدفت مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع محطة تحويل الكهرباء في تندلتي بولاية النيل الأبيض بصاروخين، فاندلع حريق أخرج المنشأة من الخدمة وقطع التيار عن تندلتي وأم روابة والرهد والأبيض. وتتجاوز أهمية الضربة بعدها الخدمي؛ لأن تندلتي تقع على مسار يربط وسط السودان بمحاور القتال في كردفان، فيما بدأت فرق هندسية تقييم حجم الأضرار. وفي المقابل، واصل الجيش ضرباته بالمسيرات على مواقع للدعم السريع في نيالا بجنوب دارفور، وأبو زيمة والدبب والخوي في غرب كردفان، في تأكيد على أن هذا السلاح بات أداة رئيسة لإعادة تشكيل خطوط القتال وضرب العمق دون تحركات برية واسعة.
جبهة النيل
وفي النيل الأزرق، أعلن الجيش صد هجوم مشترك لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، مؤكدا أن قواته أوقعت خسائر في القوة المهاجمة وأجبرتها على التراجع. ويشي الهجوم بمحاولة فتح جبهات ضغط جديدة شرقي البلاد وجنوبها، في منطقة تكتسب أهميتها من ارتباطها بطرق الحركة والإمداد قرب الحدود الإثيوبية.
كلفة المدنيين
وتزامن التصعيد مع واحدة من أكثر الضربات دموية في الأيام الأخيرة، إذ أسفرت غارة بطائرة مسيرة على سوق أمييت في منطقة أبيي المتنازع عليها عن مقتل 153 شخصا على الأقل. وأثارت الضربة إدانات واسعة، وسط مخاوف من اتساع استهداف الأسواق والمنشآت المدنية كلما تصاعد استخدام المسيرات.
ضغط اقتصادي
اقتصاديا، هبط الجنيه السوداني إلى نحو 10 آلاف جنيه مقابل الدولار في السوق الموازية، مقارنة بنحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما يعكس أثر القتال في الإنتاج والصادرات والاستيراد وحركة العملة الصعبة. وبذلك لم تعد المواجهة محصورة في الجبهات العسكرية، بل امتدت إلى الكهرباء والأسواق وطرق الإمداد ومصادر معيشة السكان.