ميزان الميدان
أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1164 عملية استهداف خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 558 عنصرا حوثيا وتدمير أو إعطاب 135 آلية. وهي أرقام لم يتحقق منها طرف مستقل. وتتصل هذه الحصيلة بمسار بدأ باستعادة المخا ومواقع على طول مضيق باب المندب، قبل أن يمتد إلى الوازعية غربي تعز ثم إلى جبهات مأرب والجوف. وفي المقابل يتحدث الحوثيون عن عشرات الغارات على صنعاء وتعز وصعدة خلال يوم واحد.
تعز المحاصرة
تحولت تعز إلى عقدة الحرب. فالمعارك تتجدد في الشقب وجبل صبر والمطار القديم وجبل هان، فيما تضرب الغارات مواقع في المعافر والمسراخ والضباب وشارع الستين. وانتقلت الشرارة إلى جبهة كهبوب في لحج، حيث صدت القوات الحكومية بمساندة العمالقة موجات هجوم حوثية متتالية. غير أن الوجه الإنساني بات أثقل من الوجه العسكري. فقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى فتح ممر إغاثي إلى المدينة التي يحاصرها الحوثيون منذ مطلع أكتوبر، وحذرت الأمم المتحدة من انهيار الخدمات الصحية، وتحدثت تقارير عن تراجع إنتاج المياه إلى النصف. وتقدر المنظمة الدولية النازحين بأكثر من 250 ألفا منذ أغسطس.
جرح شبوة
بقي هجوم معسكر العلم في مديرية جردان شمال عتق أثقل ما في الأسبوع. فقد أطلق الحوثيون ثلاثة صواريخ باليستية على مركز تدريب للأمن والشرطة، وارتفعت الحصيلة وفق السلطات المحلية إلى 73 قتيلا مع 14 مفقودا، وهو رقم يختلف عن الرقم الذي ورد في الخبر الأصلي عن تشييع 75. وتبنى الحوثيون الهجوم على لسان يحيى سريع، وقالوا إنه استهدف تجمعات للقوات السعودية، وهي رواية تنفيها الحكومة التي تؤكد أن المركز لتدريب مجندين مستجدين. وزاد القلق أن الجماعة قطعت الطريق بين شبوة والبيضاء، ما أوحى بحسابات هجوم بري محتمل. وردت واشنطن على المجزرة بوصفها «جبانة».
عبور الحدود
لم تعد المسيرات فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية حادثة معزولة. فقد اعترض التحالف صاروخا مجنحا فوق المدينة المنورة، وطائرات مسيرة وصواريخ باتجاه الرياض والظهران والخرج وخميس مشيط، فيما نفى الحوثيون استهداف السعودية. وكان الحوثيون أعلنوا في أواخر سبتمبر فرض حصار بحري على المملكة. وأسفر الهجوم على مطار الملك خالد في الرياض يوم 10 أكتوبر، بحسب الطيران المدني، عن 12 قتيلا وأكثر من 300 جريح. وأعلن الحوثيون هجمات على منشآت للطاقة، بينها موقع لأرامكو في ينبع.
بوابة الدبلوماسية
سياسيا، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة دعم تحرك في مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وفرض حظر على توريد السلاح إليهم. وأدان غوتيريش الهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، ورفض استمرار احتجاز موظفي المنظمة. وأعلنت بريطانيا دعما دفاعيا للمملكة دون مشاركة في ضربات هجومية. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقال إن الهجوم السعودي واليمني «سيسير على نحو جيد للغاية»، فيما تحدثت تقارير عن دراسته الانضمام إلى الضربات. وتشير هذه المعطيات إلى أن الحرب خرجت من نطاقها المحلي وصارت ملفا دوليا مفتوحا.