وتشير الوظائف الحرجة إلى الوظائف المؤثرة في نجاح المنظمة وفاعليتها، التي تُمنح الأولوية في التعاقب الوظيفي. ويُعرّف التعاقب الوظيفي بأنه تحديد المرشحين للمناصب القيادية والحرجة وتطويرهم لضمان جاهزيتهم عند الحاجة، فيما توفر المسارات الوظيفية تصورًا واضحًا لمسار الموظف المهني خلال السنوات المقبلة.
تقييم الأداء السنوي
أصبحت الجدارات السلوكية مدخلًا رئيسيًا في تقييم الأداء السنوي، ويُحتسب تقييمها بناءً على تقييم الرئيس المباشر، وفق سلم من خمسة مستويات؛ يبدأ الأول بالحد الأدنى من الجدارة مع قابلية التطوير بالتدريب والإشراف، وينتهي الخامس بالفهم العميق للجدارة والقدرة على دعم الآخرين. ويحتاج المستوى الثاني إلى بعض التوجيه، بينما يعكس الثالث ممارسة المهام بفاعلية دون إشراف، ويؤهل الرابع الموظف لمساعدة الآخرين وتوجيههم.
الجدارات الأساسية والقيادية
حدد الدليل أربع جدارات أساسية لجميع الموظفين: المسؤولية، والعمل الجماعي، والمرونة للتغيير، والمبادرة. وتتدرج مؤشراتها من الالتزام بالمتطلبات وإنجاز المهام تحت الإشراف، إلى تنفيذ الأفكار رغم العوائق، وتشجيع التعاون والتكيف مع التغيير، وصولًا إلى تطوير المسؤوليات، وابتكار أساليب لتبادل الخبرات، ودعم الزملاء.
كما يشمل الإطار أربع جدارات قيادية إضافية: قيادة التغيير، وتطوير وتمكين الموظفين، والتوجه الإستراتيجي، واتخاذ القرارات؛ ليُقيّم القيادي وفق ثماني جدارات. وتتدرج من إيصال قرارات التغيير ومنح الصلاحيات إلى إدارة إستراتيجيات التغيير، وتسهيل التفويض، وتحليل المستجدات الاقتصادية والاجتماعية، واتخاذ القرارات المصيرية وتحمل مسؤوليتها.
أهداف الإطار
حدد الدليل فوائد تطبيق الإطار في توحيد فهم السلوكيات المرغوبة، وتعزيز الرؤية والرسالة، وربط الأداء الفردي بالأهداف المؤسسية والإستراتيجية، ودعم قرارات الموارد البشرية، ورفع الكفاءة وتعزيز التغذية الراجعة.
ويرتبط الإطار بمشروع تطبيق التصنيف السعودي الموحد للمهن على قطاع الخدمة المدنية، ويستند إلى ثلاثة مراجع: دليل الجدارات السلوكية الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومشروع التصنيف السعودي الموحد، والدليل الاسترشادي لتطبيق التصنيف.