أصدرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة بياناً أدانت فيه الممارسات الإرهابية لميليشيا الحوثي، مؤكدة أن استهدافها للمدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، ومحاولاتها الآثمة لاستهداف الحرمين الشريفين (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، يعد إرهاباً بكل المقاييس يضعها في مرتبة تفوق خطورة التنظيمات المتطرفة كـ "داعش" و"القاعدة".

وأوضح البيان أن الميليشيا جمعت بين أبشع صنوف العدوان؛ من انتهاك الأنفس المعصومة والأموال، وزعزعة الأمن والاستقرار، وصولاً إلى التجرؤ على مقدسات المسلمين وقاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم. وأشادت الهيئة بـيقظة وكفاءة قوات الدفاع الجوي والقوات المسلحة السعودية التي تمكنت -بفضل الله- من رد كيد المعتدين ودحر محاولاتهم.

وقد استندت الأمانة العامة في توصيفها الشرعي لهذه الأعمال الإجرامية إلى نصوص القرآن الكريم، مؤكدة أنها تندرج تحت أحكام محاربة الله ورسوله والإفساد في الأرض، مستشهدة بقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) [المائدة: 33]، وقوله سبحانه: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 205].


وفي ختام بيانها، وجّهت هيئة كبار العلماء نداءً عاجلاً إلى الأمة الإسلامية جمعاء، شددت فيه على أن الواجب الشرعي يحتّم على جميع المسلمين إنكار هذه الجرائم، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بمقدساتهم، امتثالاً للأمر الإلهي بالتعاون على البر والتقوى ومحاربة الإثم والعدوان.