وفي أحدث حلقات التصعيد، أعلن تحالف دعم الشرعية الخميس اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه نجران، بالتزامن مع اعتراض طائرات مسيرة استهدفت مناطق سعودية، بينما كثفت القوات الحكومية عملياتها ضمن «فجر اليمن» في تعز ومأرب والجوف وباب المندب. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه بريطانيا تعزيز حضورها الدفاعي في المملكة، فيما صعّد البرلمان الأوروبي ضغوطه السياسية على الحوثيين.
ضغط متواصل
وفي الداخل اليمني، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 780 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال 24 ساعة، طالت قيادات ميدانية وتجمعات وتعزيزات ومرابض أسلحة ثقيلة ومواقع محصنة وآليات تابعة للحوثيين.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 512 عنصرا وقياديا حوثيا، وتدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة عسكرية، مع استمرار العمليات في الجبهات الشمالية والجوف وغرب مأرب والبيضاء و الجبهتين الجنوبية والغربية.
ثقل تعز
وحافظت تعز على موقعها في قلب المواجهة، مع تكثيف الضربات الجوية ضد المواقع الحوثية غرب المحافظة وجنوبها وشرقها، واستهداف منصات إطلاق صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية ومستودعات للأسلحة.
وشملت الضربات مواقع في جبل حبشي والمعافر ومدرات والمطار والمسراخ والجند، فيما واصلت القوات الحكومية الضغط على خطوط الإمداد والتحركات الحوثية لمنع وصول التعزيزات إلى الجبهات الأمامية. وفي مأرب، استمرت عمليات استهداف التجمعات والثكنات ومرابض المدفعية باستخدام المدفعية والطيران المسير.
باب المندب
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القوات الحكومية استكمال سيطرتها على معسكر «العرضي» في منطقة باب المندب، بما يعزز وجودها قرب واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ويمنح المحور الساحلي وزنا إضافيا ضمن عملية «فجر اليمن».
وتكتسب هذه الجبهة أهمية تتجاوز الحسابات الميدانية المحلية، بالنظر إلى موقعها المتصل بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل اتساع البعد الإقليمي للصراع.
إسناد بريطاني
وعلى المسار الخارجي، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تعزيز دعمها الدفاعي للسعودية عبر مقاتلات «تايفون» لمهام الدفاع الجوي، إلى جانب طائرة A400M ومستشارين عسكريين واستمرار دعم عمليات التزود بالوقود جوا.
وأكدت لندن حق السعودية والحكومة اليمنية في الدفاع عن نفسيهما، ووصفت الهجمات الحوثية على الأهداف المدنية بأنها غير مقبولة، موضحة أن التحرك البريطاني يستهدف تعزيز حماية الأجواء والمنشآت السعودية من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ضغط أوروبي
سياسيا، رفع البرلمان الأوروبي سقف الضغط على الحوثيين بدعوته مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الجماعة بجناحيها السياسي والعسكري على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب التحرك ضد قنوات تمويلها وأصولها.
وأدان البرلمان الهجمات على السعودية، وأكد تضامنه مع المملكة ودعمه الحكومة اليمنية الشرعية. وبذلك تبدو المواجهة وقد تجاوزت حدود الجبهات اليمنية، لتتحول إلى معادلة أوسع: تقدم ميداني للقوات الحكومية من جهة، وتشديد دفاعي وسياسي دولي على الحوثيين من جهة أخرى.