ووثق مركز دراسة الكراهية المنظمة، ومقره واشنطن، نحو 650 حادثة إطلاق نار أصيب فيها مشتبه بهم بتهريب الأبقار منذ عام 2020، فيما راجعت أسوشيتد برس بصورة مستقلة عينة تجاوزت 200 حالة، وكشفت عن نمط متكرر لإصابات أسفل الركبة.
وأثار تكرار الإصابات تساؤلات بشأن روايات الشرطة التي تؤكد أن إطلاق النار جاء دفاعًا عن النفس، إذ رأى أستاذ الطب الشرعي محمد كليم خان أن إصابة ساق شخص فار من مسافة بعيدة برصاصة أفقية دون إصابة العظام أمر مستبعد، ما يثير الشكوك بشأن تعمد إطلاق النار من مسافات قريبة.
وأظهرت بيانات حصلت عليها الوكالة أن مواجهات الشرطة في الولاية أسفرت عن مقتل 316 مشتبهًا به وإصابة 12,890 آخرين منذ مارس 2017 وحتى 13 أكتوبر 2026، فيما قُتل 18 شرطيًا وأصيب 1,953 خلال الفترة نفسها.
وأوضح التحقيق أن المسلمين شكلوا نحو 93% من المصابين في 627 حادثة مرتبطة باتهامات تهريب الأبقار توافرت عنها بيانات تعريفية، ما أثار اتهامات بالتمييز الديني، في ظل قوانين حماية الأبقار المرتبطة بمعتقدات دينية لدى غالبية الهندوس.
وتُعرف الممارسة محليًا باسم «عملية العرج»، بعدما أصبحت إصابة المشتبه بهم في الأرجل نمطًا متكررًا، وسط انتقادات حقوقية وتحذيرات قضائية من تجاوز صلاحيات إنفاذ القانون.
في المقابل، نفى المسؤول البارز في شرطة أوتار براديش أميتاب ياش وجود تعليمات باستهداف أرجل المشتبه بهم أو ممارسة تمييز ديني، مؤكدًا أن عناصر الشرطة يستخدمون أسلحتهم دفاعًا عن النفس، وأن أي تجاوز يستوجب التحقيق عند تقديم شكوى مناسبة.
ونقل التحقيق شهادات عائلات قالت إن إصابات أبنائها تسببت في إعاقات حالت دون عودتهم إلى العمل، وأجبرتها على الاعتماد على المساعدات والقروض الصغيرة، فيما تتزايد المخاوف الحقوقية من امتداد هذه الممارسات إلى ولايات هندية أخرى.