حذرت مكتبة الملك فهد الوطنية من فجوات في حصر الإنتاج الفكري السعودي نتيجة النشر عبر منصات خارجية دون استكمال إجراءات التوثيق والإيداع داخل المملكة، مؤكدة لـ«الوطن» أن حصول المؤلف على رقم دولي معياري أجنبي لكتابه لا يلغي هويته السعودية، ولا يمنع إدراجه ضمن الإنتاج الفكري الوطني متى استوفى المعايير المعتمدة.

فجوات التوثيق

يؤدي الرقم الدولي المعياري للكتاب ISBN الوظيفة التعريفية ذاتها بصرف النظر عن جهة إصداره، بحسب المكتبة، لكن الحصول عليه لا يغني عن استكمال التوثيق الوطني. ويؤدي إغفال هذه الإجراءات إلى غياب بعض المؤلفات عن السجلات الببليوغرافية، ونقص البيانات التي تعكس حجم الإنتاج الفكري السعودي وتنوعه.


ذاكرة وطنية

يربط تكامل بيانات الردمك مع الإيداع والفهرسة الإصدارات بالببليوغرافيا الوطنية ودليل المؤلفين والكشافات التي تصدرها المكتبة، ويسهل وصول الباحثين إليها. فحفظ الكتاب يتجاوز الاحتفاظ بنسخة منه إلى إنشاء سجل معرفي يوثق حركة التأليف والنشر للأجيال المقبلة.

إحصاءات النشر

توفر بيانات الترقيم والفهرسة قاعدة معلومات لفهم سوق النشر وتطويره، فيما لا يقاس أثر الردمك على القطاع الثقافي بعدد الأرقام المصدرة وحده، وإنما بما يصاحبها من إنتاج وتوزيع ومبيعات وصادرات ثقافية.

وتولي دور النشر العالمية، وفقا للمكتبة، اهتماما ببيانات الكتاب وجودته وفرص انتشاره أكثر من اهتمامها بجنسية الرقم المعياري.

هوية الناشر

من جانبه، أكد الوكيل الأدبي وسفير جمعية النشر المهنية الدكتور عبدالله البطيان أهمية الرقم المعياري في تعريف المكتبات ومنصات التوزيع وقواعد البيانات العالمية بالإصدار وناشره، محذرا من منصات خارجية غير موثوقة تعرض أرقاما مجانية أو خدمات تفتقر إلى الوضوح.

ودعا المؤلفين إلى التحقق من جهة إصدار الرقم، والناشر المسجل عليه، والحقوق والالتزامات المرتبطة بالخدمة؛ فبعض الأرقام المجانية التي تقدمها منصات النشر ترتبط بالجهة الناشرة، مما يستدعي معرفة البيانات التي ستظهر في سجلات الكتاب قبل الموافقة على استخدامها.

حقوق المؤلف

يساعد الردمك في توثيق بيانات الكتاب وتحديد الإصدار والناشر المسؤول عنه، ويمكن الاستفادة منه في الاستدلال على المصنف، لكنه لا يمنع القرصنة أو الاعتداء على حقوق المؤلف بذاته، بحسب المكتبة.

وتختلف وظيفته التعريفية عن الحماية القانونية التي ينظمها نظام حماية حقوق المؤلف، فيما تتيح الهيئة السعودية للملكية الفكرية خدمة مستقلة للتسجيل الاختياري وتوثيق المصنفات.

القنوات الرسمية

شدد الناشر السعودي عبدالعزيز الجاسم على اعتماد القنوات الرسمية للحصول على الردمك، ومعرفة الإجراءات والحقوق المرتبطة بالنشر، خصوصا عند التعامل مع جهات خارجية تعرض خدمات الترقيم والنشر بمقابل مالي، مبينا أهمية استكمال الإيداع والفهرسة لإتاحة المؤلفات ضمن السجلات الوطنية.

إجراءات الإصدار

تبدأ إجراءات إصدار الردمك السعودي باستكمال متطلبات إجازة الطباعة لدى الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، ثم إحالة الطلب إلى مكتبة الملك فهد الوطنية لاستكمال التسجيل وإصدار الرقم، ضمن التكامل بين الجهتين.

وتوجهت المكتبة إلى أصحاب الإصدارات الأولى بالدعوة إلى استكمال إجراءات النشر والإيداع، لضمان توثيق مؤلفاتهم وحفظها ضمن الإنتاج الفكري الوطني.

- الردمك الأجنبي لا يلغي الهوية السعودية للكتاب.

- غياب الإيداع الوطني يسبب فجوات في حصر المؤلفات.

- الردمك السعودي يدعم توثيق الإنتاج الفكري وفهرسته.

- دور النشر العالمية تهتم بجودة الكتاب أكثر من جنسية الردمك.

- الرقم المعياري لا يمنح حماية قانونية مستقلة لحقوق المؤلف.

- التوثيق الوطني يدعم دقة إحصاءات النشر وحفظ الذاكرة الثقافية.