60 ساعة تحت رادار الـ "درون" والروبوتات
وكشفت المتابعات الأمنية والمؤتمر الصحفي لوزير الداخلية ومدير الأمن العام عن كواليس المداهمة؛ حيث قضى الإرهابيون الثلاثة 60 ساعة متخفين داخل منزل مهجور عقب تنفيذ جريمتهم النكراء التي استهدفت مواطنين أردنيين ومشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس ببلدة حمود، والتي أسفرت عن سقوط 9 شهداء وعشرات المصابين.
وأدارت القوات الخاصة المواجهة بتكتيكات تقنية متطورة للغاية، شملت إخلاء المحيط السكني من المواطنين بسريّة تامة، والاستعانة بالطائرات المسيّرة (الدرون) التي تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجناة لمحاولة حجب الرؤية، قبل أن يتم الدفع بروبوتات موجهة عن بُعد حسمت الاشتباك وأكدت إصابة العناصر وشل حركتهم تماماً.
المنفذون من عائلة واحدة
وفجّرت التحقيقات الأولية مفاجأة حول هوية الجناة وطبيعة الهجوم؛ إذ تبين أن الإرهابيين الثلاثة يقطنون في ذات البلدة وينتمون لعائلة واحدة (شقيقان ونَسيبهما)، وأن الاعتداء المسلح على الكنيسة كان "لحظياً" وبلا تخطيط مسبق، مع تأكيد الأجهزة الأمنية على عدم وجود ارتباطات تنظيمية لهم مع أي خلايا أخرى حتى الآن.
حسم ميداني ورسالة حازمة
وعقب تفتيش الموقع وضبط كميات من الأسلحة النارية والعتاد، أعلن وزير الداخلية انتهاء العملية الأمنية بنجاح وتوعد بمراجعة كافة الظروف التي تقود الشباب نحو التطرف لتحويل هذه المأساة إلى إجراءات صارمة تحمي المجتمع.
وتوجت هذه الجهود بزيارة ملكية من ملك الأردن الملك عبدالله الثاني إلى قرية حمود لتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا، مؤكداً في رسالة حازمة أن الدولة ستضرب بيد من حديد هذا الفكر المتطرف، وأن الجناة سينالون أشد العقوبات الرادعة.