زار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية الدكتور رشاد العليمي والوفد المرافق له اليوم مقر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مدينة الرياض، وكان في استقباله المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، وسفير اليمن لدى المملكة سالم صالح بن بريك، وممثلي المنظمات الأممية، وعدد من قيادات المركز.

وأعرب العليمي عن تقدير وامتنان الشعب اليمني للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان على ما تقدّمه حكومة خادم الحرمين الشريفين لبلاده من مساعدات إنسانية قيّمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي شملت مختلف المناطق والمحافظات وفئات الشعب اليمني دون تمييز، مشيرًا إلى أن هذه المواقف السعودية النبيلة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال اليمنية.



وأشاد بمشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الذي مُنح أرفع الأوسمة في اليمن نظيرًا لجهوده الكبيرة في زرع الحياة والتخلص من ألغام الموت التي زرعتها الميليشيا الحوثية، لافتًا النظر إلى أن المركز صار مفخرة للمملكة والعالم أجمع ومساعداته شملت كافة الدول المحتاجة والمتضررة.

من جانبه رحب الدكتور الربيعة بزيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن لمركز الملك سلمان للإغاثة الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، الذي استطاع ولله الحمد وبدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد أن يصل إلى (113) دولة، وينفَّذ (4.525) مشروعًا.

وأفاد أن اليمن كان ولا يزال يحتل الأولوية الأولى لدى المركز لتخفيف المعاناة الإنسانية لدى الشعب اليمني الشقيق، حيث نفذ (1.238) مشروعًا في اليمن وبميزانية تجاوزت (4.8) مليارات دولار أمريكي، وبمشاركة (362) منظمة أممية ودولية ومحلية.

وأشار الربيعة إلى أن المملكة تتصدر الدول التي قدمت دعمّا للشعب اليمني الشقيق خلال السنوات العشر الماضية، كما تجاوزت مساعدات المملكة المتنوعة خلال عقد من الزمن ما يربو على (29) مليار دولار أمريكي، ولم يُفرق المركز في تقديمها بين مناطق ومحافظات اليمن وفئات الشعب اليمني.

وقال "مع بداية عملية فجر اليمن لاستعادة الدولة اليمنية وجَّه خادم الحرمين الشريفين, وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- المركز بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، وخصوصًا مناطق النزوح والأكثر احتياجًا، وها نحن اليوم ندشن حزمة جديدة من مشروعات الخير والإنسانية للشعب اليمني الشقيق".

وأكد أن العمل الإنساني يواجه في اليمن تحديات كبيرة بسبب تعنّت الميليشيات الحوثية, حيث منعت الوصول واحتجزت العاملين الإنسانيين وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، واستهدفت المساعدات، ولم يأمن الشعب اليمني الشقيق من هذه الاستهدافات، خصوصًا النساء والأطفال، داعيًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات التي حوَّلت اليمن إلى واحدة من أكثر الدول احتياجًا إنسانيًا، ووضعت الشعب اليمني الشقيق في وضع إنساني متدن، مناشدًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات الحوثية لفتح معابر إنسانية لإغاثة الشعب اليمني بتعز.

عقب ذلك شاهد العليمي عرضًا مرئيًا عن ما قدمته المملكة العربية السعودية من مساعدات لـ(175) دولة بقيمة تتجاوز (145) مليار دولار أمريكي منها أعمال مركز الملك سلمان للإغاثة التي بلغت (4,525) مشروعًا في (113) دولة حول العالم بقيمة تجاوزت (8) مليارات و(638) مليون دولار أمريكي شملت مختلف قطاعات الدعم الإغاثي، جاءت الجمهورية اليمنية في مقدمة الدول المستفيدة من خلال تنفيذ (1.238) مشروعًا بتكلفة تجاوزت (4) مليارات و(821) مليون دولار أمريكي، شملت قطاعات التعليم والصحة والأمن الغذائي وغيرها، منها المشاريع والبرامج النوعية كالمشاريع المخصصة للمرأة (568) مشروعًا بقيمة تجاوزت (585) مليون دولار، والمشاريع المخصصة للطفل (559) مشروعًا بقيمة تجاوزت (806) ملايين دولار، كذلك برنامج إعادة إدماج الأطفال المجندين المرتبطين سابقًا بالنزاع المسلح " كفاك"، ومشروع مركز الملك سلمان للإغاثة "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والمشروع السعودي للأطراف الاصطناعية.

بعدها عقد رئيس مجلس القيادة اليمني اجتماعًا مع الدكتور عبدالله الربيعة بحثا خلاله الأمور ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإنسانية والإغاثية في اليمن وسبل تعزيزها.

عقب ذلك شهد الرئيس الدكتور رشاد العليمي تدشين حزمة من المشاريع الإغاثية والإنسانية المتنوعة و(100) برنامج تطوعي سينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة خلال الفترة القادمة في اليمن.

وشملت المشاريع التي دشنت مشروع الاستجابة الطارئة لتوزيع (250,000) سلة غذائية بواقع (500,000) كرتون في اليمن، ومشروع خطة الطوارئ الإيوائية بمرحلته السادسة لتوزيع (25,000) حقيبة إيوائية و(17,500) خيمة، ومشروع الاستجابة الطارئة لتأمين مياه الشرب للنازحين بمحافظة لحج لضخ (2,900,000) لتر، ومشروع الاستجابة الطارئة للمياه والإصحاح البيئي للنازحين بلحج لضخ (5,300,000) لتر، ومشروع آخر لضخ (4,700,000) لتر من المياه الصالحة للشرب للنازحين في محافظة تعز، ومشروع آخر لتأمين (3,780,000) لتر من المياه الصالحة للشرب للنازحين في محافظة عدن.

وشمل التدشين مشروع الإغاثة العاجلة لتوزيع (5,000) سلة غذائية و(9,960) علبة حليب أطفال وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية في مدينة تعز، وتدشين مشروع طبي لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة اليمنية، ومشروع مجمع الوحدات السكنية للنازحين بمحافظة حجة، والذي يتكون من (232) منزلًا مزودة بالطاقة الشمسية مع المرافق الخدمية العامة، وبلغ عدد المستفيدين الإجمالي من هذه المشاريع (3,435,000) فردًا.

وشهد العليمي تدشين (100) برنامج سعودي تطوعي في مختلف المحافظات اليمنية، يستفيد منها (265,000) فرد، شملت برنامج "نبض السعودية" التطوعي لجراحات القلب المفتوح والقسطرة، وبرنامج "نور السعودية" التطوعي لمكافحة العمى، وبرنامج "سمع السعودية" التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، والبرنامج السعودي التطوعي للجراحات المتخصصة، فضلًا عن البرنامج السعودي للتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.

بعد ذلك تجول الرئيس رشاد العليمي يرافقه الدكتور عبدالله الربيعة في مكاتب شركاء المركز من المنظمات والهيئات الدولية، مستمعًا لشرح من ممثلي تلك المنظمات عن طبيعة عملهم المشترك مع مركز الملك سلمان للإغاثة.