تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كأحد أهم ركائز الطاقة عالمياً، حيث تمتلك حوالي 267.2 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، مما يجعلها الثقل الأكبر في منطقة الشرق الأوسط التي تهيمن وحدها على نحو نصف الاحتياطيات العالمية بإجمالي 870.9 مليار برميل وبنسبة تصل إلى 48.3 % من الإجمالي العالمي البالغ 1.8 تريليون برميل بنهاية عام 2025.

وتؤكد البيانات الصادرة عن مراجعة الطاقة العالمية لعام 2026 بشركة "إيني" ريادة المملكة الإقليمية، إذ تعد أكبر منتج للنفط في المنطقة بحجم إنتاج بلغ 9.6 ملايين برميل يومياً خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه استثمارات الطاقة السعودية تحولاً استراتيجياً متزايداً نحو إنتاج الغاز الطبيعي.

خريطة النفوذ النفطي في الشرق الأوسط


تتوزع بقية الاحتياطيات في منطقة الشرق الأوسط بين إيران بنحو 208.6 مليار برميل، والعراق بواقع 145.0 مليار برميل، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تضيف 113 مليار برميل أخرى، مما يبرز التركيز العالي لهذه الثروة في دول المنطقة التي تصنف كثاني أكبر منتج للنفط في العالم بإنتاج يقارب 31 مليون برميل يومياً.



الهيمنة الفنزويلية

على الصعيد العالمي، تأتي منطقة أمريكا الوسطى والجنوبية في المرتبة الثانية باحتياطيات تبلغ 354.8 مليار برميل وبنسبة 19.7 %، مدفوعة بشكل أساسي بفنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي وطني في العالم بواقع 303.4 مليارات برميل، أي ما يعادل 86 % من احتياطيات منطقتها، رغم التحديات الفنية والاقتصادية التي تواجه عمليات استخراج نفطها الخام الثقيل.

أمريكا الشمالية في صدارة الإنتاج العالمي

أما أمريكا الشمالية فتحل في المرتبة الثالثة باحتياطيات تبلغ 246.0 مليار برميل وبنسبة 13.6 %، حيث تساهم كندا بحصة الأسد بنحو 201.3 مليار برميل يعود معظمها إلى رواسب الرمال النفطية، علماً بأن منطقة أمريكا الشمالية تصدرت الإنتاج العالمي في عام 2025 بإنتاج تجاوز 31 مليون برميل يومياً وبحصة بلغت 30 % من الإمدادات العالمية.

توزيع الاحتياطيات في قارات العالم

وفي بقية النطاقات الجغرافية، تمتلك منطقة روسيا وآسيا الوسطى 145.8 مليار برميل بنسبة 8.1% بقيادة روسيا وكازاخستان، تليها أفريقيا في المرتبة الخامسة باحتياطيات تبلغ 119.8 مليار برميل ونسبة 6.6 % تتركز أساساً في ليبيا ونيجيريا، في حين تمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ 2.9 % فقط من الاحتياطيات رغم استهلاكها الضخم، وتأتي أوروبا في المؤخرة بحصة لا تتجاوز 0.7% تعتمد في معظمها على الحقول الناضجة في بحر الشمال.