رقابة استباقية
وأوضح الملا أن تطوير العمل البلدي لا يقتصر على تنفيذ المشاريع، بل يشمل بناء منظومة رقابية أكثر دقة وسرعة في رصد الملاحظات ومعالجتها، مشيرًا إلى ترسية مشروع لتطوير الرقابة على المباني والحفريات، لارتباطهما بسلامة الإنسان وجودة البنية التحتية والمشهد الحضري.
وأضاف أن التحول الرقمي يتجاوز أتمتة الإجراءات إلى تطوير آليات التفكير واتخاذ القرار، ومن ذلك منصة «سيتي فيو» (City View)، التي ترصد الأعمال البلدية ميدانيًا عبر كاميرات متحركة لمتابعة الأداء وتحليل المؤشرات. كما تشمل منظومة الحفريات التراخيص الإلكترونية عبر منصة «نسق»، وكاميرات في مركبات مشروعات الطرق للتحقق من الالتزام بالاشتراطات الفنية ومدد التنفيذ وسلامة المارة وجودة إعادة السفلتة.
بنية تحتية
وبيّن أن مشاريع الأحساء الذكية تشمل كاميرات لمراقبة الطرق والمحاور الرئيسية في الهفوف والمبرز ورصد الحالات المرورية. وفي مجال البنية التحتية، أشار إلى مشروع نفق تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض بطول 1500 متر، ورفع كفاءة 28 طريقًا في الواحة الزراعية بطول 80 كيلومترًا، موضحًا أن التخطيط يستند إلى الدراسات الهندسية وتحليل الحركة والكثافة المرورية، مع التطلع إلى توظيف الذكاء الاصطناعي مستقبلًا للتنبؤ بالازدحام ودعم القرارات التخطيطية.
وفي النقل العام، كشف عن تجاوز عدد الركاب 650 ألفًا، بنسبة التزام بالمواعيد بلغت 95%، مؤكدًا أهمية تحليل أعداد الركاب وكفاءة المسارات وأوقات الذروة لتطوير التشغيل والحد من الاعتماد على المركبات الخاصة.
هوية عمرانية
وأكد الملا أن مواكبة المستقبل لا تعني التخلي عن أصالة الأحساء، بوصفها أكبر واحة نخيل في العالم ومسجلة لدى اليونسكو. وأوضح بدء تطبيق اشتراطات «العمارة السعودية ضمن نطاق عمارة واحة الأحساء» ضمن متطلبات إصدار رخص البناء، مستشهدًا بنفق الملك عبدالله الذي يتضمن نحو 1300 متر من الزخارف والنقوش المستوحاة من التراث الأحسائي، إلى جانب التشجير والتجميل.
إنذار مبكر
وأشار إلى الاستفادة من منصة «إيميرج» لمراقبة المواقع وقراءات مناسيب المياه ومتابعة الحالات المطرية، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ورفع جاهزية الفرق. كما تشمل «غرفة القيادة والتحكم الذكية» تطبيق «عدسة بلدي»، الذي يوظف الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي لتحليل الصور وتحديد مظاهر التشوه البصري ومواقعها جغرافيًا، بما يسرّع المعالجة، إضافة إلى رصد النظافة والرمي العشوائي.
وأوضح الملا أن منصة «بلدي» أتاحت إنجاز الرخص إلكترونيًا، وأصبحت الرخص التجارية فورية لعدد من الأنشطة المصنفة فورية بعد استيفاء الاشتراطات، مع التأكيد على أن الأتمتة الرقمية تختلف عن الذكاء الاصطناعي.
وفي خدمة العملاء، أشار إلى حصول الأمانة على شهادة الآيزو 10002 لإدارة الشكاوى وشهادة «حياك» لجودة مراكز الخدمة، مع استخدام مركز البلاغات 940 وتطبيق «بلدي» لاستقبال الملاحظات وتحليل مؤشرات الأداء وقياس الرضا.
واختتم حديثه بالإشارة إلى منصة «فرص» لطرح الفرص الاستثمارية إلكترونيًا، ومفهوم «مركز المستثمر الذكي» الذي استعرضته منظومة «بلدي» خلال 2026 للاستفادة من الذكاء الاصطناعي ومحركات التوصية في دعم المستثمرين، مؤكدًا أن تسعير الفرص يخضع للأطر والضوابط المعتمدة ولا يتم آليًا بالذكاء الاصطناعي.