لم تمض ساعات على التهديد والوعيد الذي أطلقته لجنة الاحتراف في أنها لن تقيد أي لاعب لنادٍ عليه التزامات مالية أو شكاوى في اللجنة، وشددت في هذا الجانب على مدى أسبوعين مضت تحت شعارات رنانة (لا تساهل..لا استثناء..لا تغاض).
أعجبت بهذه الصرامة، وأيقنت أننا بدأنا نضع أقدامنا المحترفة على الطريق الصحيح بعد 22 عاما من الكبوات والخطوات التصحيحية الفاشلة بدءا بتأسيس الاحتراف السعودي ومرورا بمسطرة الاحتراف وانتهاء بوضع حساب خاص للاحتراف وإعانته.
لم يلبث إعجابي بضع ساعات لأعود إلى رشدي وصوابي، عندما أعادتنا لجنة الاحتراف إلى نقطة الصفر، فبعد التهديد والوعيد عدنا إلى عالم الاستثناءات وتوقيع تعهدات وكأننا نعاقب طالبا في مدرسة ولسنا لجنة احتراف مسؤولة عن حقوق شريحة مهمة من أبناء هذا البلد.
عندها سألت، لماذا تطالب لجنة الاحتراف الأندية بأن تكون محترفة وهي لا تعرف معنى الاحتراف ولا تحترم وعودها وتهديداتها المستمرة؟.
أعتقد أن اللجنة التي لم تستطع الثبات عند كلمة أطلقتها لن تلام في تأخر رواتب اللاعبين لأكثر من 6 أشهر في بعض الأندية. ولن تلام في استغلال بعض وكلاء التعاقدات ضعف اللوائح أو جهل اللاعبين بها. ولن تلام وهي تعترف أن الاندية تجبر اللاعبين على التوقيع على مسيرات تسلمهم رواتب لم يستلموها دون أن تفعل شيئا. لن تلام على شيء بعد اليوم.
السؤال المحير. ألم تستطع لجنة الاحتراف ومنذ عقدين من الزمن أن تضع لنفسها معايير صادقة ولائحة صامدة يتم تطبيقها بشكل قانوني بعيداً عن الاستثناءات والتهديد وحب الخشوم؟
للأسف احترافنا مبني على تهديد ووعيد واستثناءات وحب خشوم، وليس على أنظمة ولوائح ولذلك سنعاني 30 عاما مقبلة من عدم الاحتراف.