ووفقًا لوكالة رويترز، تمثل المحاكمة اختبارًا قضائيًا جديدًا لآلاف الدعاوى الأمريكية المتعلقة بأضرار منصات التواصل الاجتماعي، ومن المتوقع أن يدلي خلالها الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرغ، ورئيس إنستغرام آدم موسيري، والرئيس التنفيذي لسناب إيفان شبيغل، بشهاداتهم أمام المحكمة.
اتهامات الإدمان
رفعت الدعوى فتاتان تبلغان 16 و18 عامًا، قالتا إن استخدام منصات التواصل منذ الطفولة تحول إلى سلوك قهري نتيجة خصائص مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي، وربطتا ذلك بإصابتهما بالاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل.
وكانت الدعوى تشمل أيضًا تيك توك ويوتيوب، لكن الشركتين توصلتا إلى تسويات قبل المحاكمة، فيما سوت ميتا مطالبات إحدى الفتاتين، لتستمر القضية ضد سناب في الدعويين، وضد ميتا في إحداهما.
مواجهة قضائية
تعد القضية الثانية من نوعها التي تصل إلى المحاكمة بشأن اتهامات التصميم الإدماني لمنصات التواصل، بعدما انتهت الأولى في مارس الماضي بتعويضات بلغت 6 ملايين دولار.
وتنفي شركات التواصل مسؤوليتها عن الأضرار المنسوبة إلى تطبيقاتها، وتؤكد اتخاذ إجراءات لحماية المستخدمين الصغار، بينما تتمحور القضية حول ما إذا كانت خصائص المنصات نفسها تشجع الاستخدام المفرط رغم المخاطر المحتملة.
غرامات وضغوط
تأتي المحاكمة بعد صدور حكم منفصل في ولاية نيو مكسيكو، في 21 أكتوبر، يلزم ميتا بدفع 25 مليار دولار بسبب تضليل المستخدمين بشأن خصوصية بياناتهم، وهو حكم أعلنت الشركة اعتزام استئنافه.
وتتزامن المواجهة القضائية مع مقترح أوروبي جديد لحماية الأطفال رقميًا، يقضي بمنع حسابات التواصل لمن هم دون 13 عامًا، وقصر استخدام الفئة العمرية من 13 إلى أقل من 15 عامًا على حسابات محدودة بإشراف الوالدين، مع إلزام المنصات بإثبات سلامة تصميم خدماتها.