انطلاقة خضراء
ورصدت «الوطن» انطلاق الأعمال الميدانية للمشروع، وما تشهده الحديقة من استعدادات زراعية لإنشاء الواحة، التي تتجاوز مساحتها 5 آلاف متر مربع، لتشكل إضافة بيئية وجمالية للمحافظة.
وشهد انطلاق المشروع محافظ صامطة عبدالرحمن بن زيد الهزاني، بالتزامن مع موسم التشجير الوطني، في خطوة تعزز الجهود الرامية إلى مكافحة التصحر، وتنمية الغطاء النباتي، وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة.
5 آلاف متر من الخضرة
وتتجاوز مساحة الواحة 5 آلاف متر مربع، وتستهدف أعمالها زراعة 225 شجرة، يبلغ طول الواحدة منها نحو مترين ونصف المتر، و100 شجيرة، وأكثر من 17 ألف شجيرة سياجية، إضافة إلى 30 شجرة مزهرة.
توفير الظل
تضم الأنواع المستهدفة أشجار النيم والبونسيانا واللبخ والأكاسيا، التي تجمع بين توفير الظل والقيمة الجمالية والقدرة على التكيف مع الأجواء الحارة. وتتميز أشجار النيم بتحمل الحرارة والجفاف، فيما تضفي البونسيانا بأزهارها الحمراء والبرتقالية مظهرًا جماليًا لافتًا، ويوفر اللبخ ظلالًا واسعة بفضل تاجه الكثيف، بينما تتميز الأكاسيا بقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.
شراكة خضراء
ينفذ المشروع جمعية أيادي خضراء لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بدعم من منصة «إحسان»، وبالتعاون مع بلدية محافظة صامطة، وبمشاركة مدينة صامطة الصحية وعدد من مدارس المحافظة، في نموذج للتكامل بين الجهات البلدية والقطاع غير الربحي والمؤسسات التعليمية.
رؤية بيئية
وأوضح رئيس جمعية أيادي خضراء لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المهندس يحيى عواجي المدخلي، أن مشروع «الواحات الخضراء المجتمعية في القرى» يستهدف تعزيز الغطاء النباتي وتوسيع المساحات الخضراء داخل النطاق العمراني، عبر مبادرات بيئية مستدامة تقوم على الشراكة المجتمعية وتكامل جهود الجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أهمية إشراك أفراد المجتمع والطلاب في أعمال التشجير، وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة.
خضرة مستدامة
يمثل إنشاء الواحة خطوة نحو تحويل المساحات داخل القرى والأحياء إلى مواقع خضراء تسهم في تحسين المشهد الحضري، وتعزيز جاذبية الأماكن العامة، والارتقاء بجودة الحياة.
وتبقى استدامة الواحة مرتبطة بمواصلة العناية بالأشجار والشجيرات، وانتظام أعمال الري والصيانة، ومتابعة نمو النباتات؛ لضمان استمرار أثر المشروع البيئي والجمالي على المدى الطويل.