وتحدث في اللقاء الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة وكبير المسؤولين الطبيين في المركز الطبي الدولي (IMC) بجدة، والدكتور معاوية قاسم، استشاري طب الأطفال ورئيس مركز صحة الطفل في IMC، عن كيفية التمييز بين الأعراض البسيطة وتلك التي تستدعي مراجعة الطبيب، وخيارات الوقاية المتاحة.
والفيروس المخلوي التنفسي فيروس تنفسي شائع، تظهر أعراضه الأولى عادةً على هيئة نزلة برد، إلا أنه قد يتطور لدى بعض الرضع، ولا سيما من هم دون 6 أشهر، إلى التهاب في القصيبات الهوائية أو التهاب رئوي.
وأشار الطبيبان إلى أن الهدف ليس إثارة القلق، بل تمكين الأهل من المتابعة بثقة؛ فمعرفة العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب تمنحهم الطمأنينة، وتساعدهم على التصرف في الوقت المناسب بدلًا من الانتظار أو التخمين.
وقال الدكتور أشرف أمير: «كون الطفل سليمًا ومولودًا في موعده لا يعني أنه بمنأى عن الإصابة الشديدة بالفيروس. على الأهل متابعة تطور الأعراض ومراجعة الطبيب إذا ظهر ضيق في التنفس، أو تراجع واضح في الرضاعة أو شرب السوائل، أو استمرار الأعراض في التفاقم». وأضاف أن متابعة تغير الأعراض خلال الأيام التالية هي ما يساعد الأهل على معرفة الوقت المناسب لطلب المشورة الطبية، لا سيما خلال موسم الفيروس في المملكة، الممتد من أكتوبر حتى نهاية مارس.
وقال الدكتور معاوية قاسم: «أفضل وقت للحديث عن الوقاية هو قبل أن يمرض الطفل. هناك ما يمكن للأهل فعله في المنزل لتقليل انتقال العدوى، وهناك خيارات وقائية أخرى يمكنهم مناقشتها مع الطبيب».
وعلى صعيد التحصين، تطرق الطبيبان إلى الجدول الوطني لتحصينات الأطفال بعد تحديثه مؤخرًا، مشيرَين إلى أن توصيات التحصين ضد الفيروس المخلوي التنفسي تشمل جميع الرضع المولودين خلال الموسم الممتد من أكتوبر إلى مارس، وجميع الرضع الذين تقل أعمارهم عن 8 أشهر عند بداية الموسم، إلى جانب توصيات خاصة بالرضع بين 8 و19 شهرًا عند بداية موسمهم الثاني من الفئات الأكثر عرضة للخطر.