رفض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إجراء الانتخابات قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً أن "وجود حكومتين هو استمرار للانقسام، ولا يمكن أن نذهب إلى انتخابات إلا في ظل حكومة وحدة وطنية" واستدرك بقوله "لكن في اللقاءات الأخيرة مع الرئيس محمود عباس وجدنا أن ثمة منطقا في بعض التأني الذي لا يعطل الخطوة، وآمل أن لا يطول ذلك، ولذلك أكدنا في اجتماع الفصائل أنه بنهاية يناير المقبل ستكون الظروف قد نضجت، وبالتالي ندخل في خطوات عملية لتشكيل الحكومة بداية فبراير".
وأضاف "اتفقنا على أن تجرى الانتخابات في مايو المقبل، ولكن لا بد من توفير الأجواء الطبيعية في الضفة والقطاع على حد سواء، وتوفير فرص متكافئة للجميع، وإتاحة حرية العمل والحرية السياسية، لكن إذا كانت أيدينا مغلولة وغُيب البعض ومُنع فلا معنى لأي شيء، ولذلك نرى أن الإسراع في تطبيق المصالحة وإنجاز حكومة الوحدة الوطنية يساعد على توفير هذه الأجواء، وما يهمني تحديدًا ألا تكون هناك معوقات فلسطينية، أما المعوقات الصهيونية، فهذا احتلال ومتوقع منه ذلك".
وعن انضمام حماس إلى منظمة التحرير قال مشعل "هناك مرحلة انتقالية من خلال ما سمّي بلجنة المنظمة أو الإطار القيادي الموقَّت الذي يشترك فيه الجميع وصولاً لانتخابات المجلس الوطني، وهو أمر متفق عليه منذ اتفاق مارس 2005م، وسألتقي الأخ أبو مازن مجدداً في الثاني من فبراير المقبل، حتى نرتب الأمور ونحضر لانتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج".
ومن جهتها عبَّرت حركة فتح عن ارتياحها العميق من نتائج اللقاءات في القاهرة، مؤكدة أن "الاتفاق الفلسطيني قد أسقط الرهان على القوى والأجندات الإقليمية والدولية التي كانت تستغل القضية الفلسطينية وحالة الانقسام لمصلحة مشاريعها الخاصة". وقال المتحدث الإعلامي للحركة أسامة القواسمي في بيان "ما جرى في القاهرة يعتبر تحولاً نوعياً مهماً على صعيد توحيد القرار الوطني واستقلاليته، بإصرارنا على إنجاح الاتفاق لقطع الطريق على كل المحاولات الإسرائيلية التي راهنت على صدام الفلسطينيين وتكريس الانقسام السياسي والجغرافي"، مؤكداً أن الوحدة الوطنية كانت وما زالت هدفاً استراتيجياً لحركة فتح، "سنبقى نناضل لتحقيقها بما يضمن تحقيق أهدافنا الوطنية".