قبل سنوات، فقدت الأمة الإسلامية علمين من أعلامها يصعب تكرارهما.. كانا مرجعين لأهل السنة والجماعة لا يخشون في الله لومة لائم.. لكنهما لا يتسامحان مع من يريد نشر الفوضى أو تهييج الناس بغطاء ديني، خصوصا ممن يسمون شباب الصحوة.. رحل الإمامان ابن باز وابن عثيمين قبل دخول العرب والمسلمين في فتن عظيمة لا يدرك المواطن البسيط هل هي نعمه أم نقمة؟.
الدماء في كل مكان، والدعوة للفتن وصلت دولة التوحيد..هذا الفراغ الهائل دفع العلماء الحركيين وعلى رأسهم يوسف القرضاوي لإنشاء كيان ديني جديد يشرِّع طموحهم ويضم أتباعهم.. شعاره الحرية قبل الشريعة. ضم هذا الكيان الكثير من العلماء أصحاب الطموح السياسي، وهم من المروجين للتقارب والوسطية والموثقين صلاتهم بالغرب.
الغريب أن إعلان الكيان جاء في نفس وقت ترويج كونداليزا رايس للشرق الأوسط الكبير.. لكل منظمة تنشأ هدف، خصوصا إذا أنشأها مجموعة من أكبر العلماء.. هذه منظمة سياسية تحشد الدعم لمن يعتنق أفكارها، منظمة مشبوهة تشرعن الفوضى وتحلل الدماء. رئيسها شنف آذاننا بأن الحرية هي المنقذ، وعندما جاء أول محك نحر الحرية في انتخابات مصر، وقال من يصوت لفلان فهو آثم.. منظمة أمينها العام المساعد تداعبه أحلام الخمينية، حتى إنه يروج أفكاره الثورية عبر قنوات "الهشك بشك".
سيبني لهم ناطحة سحاب بجوار مركز راند ليشرعنوا الفوضى في الخليج.. وليس كل الخليج.. من ليس معهم فقط.. "وكلوا بثمنوا"..