<p style="text-align: justify">ما زلت مقتنعاً أن الإجازة في حدودها المعقولة، مؤشر حقيقي على الصحة النفسية للإنسان ورغبته في الحياة والعطاء.. الإجازات لم توضع في أنظمة العمل العالمية عبثاً.. بل لفوائدها العظيمة على الناس.. قلت هنا غير مرة إن من مصلحتنا نحن أن يأخذ الموظف إجازة.. نريده أن يذهب بعيدا عن دائرة ودوامة العمل.. ثم يعود إلينا بحماس متجدد ونشاط كبير.. نريد أن يتغير مزاجه نحو الأفضل.. نريده أن يعود إلينا بحالة أفضل..<br /> ومن هنا تتكرر مطالبتي للحكومة أن تصدر قرارا يلزم كل موظف من موظفيها ـ مهما كانت وظيفته أو مرتبته أو مسماه الوظيفي ـ أن يتمتع بإجازته السنوية، حتى وإن قضاها على الرصيف المقابل لإدارته!<br /> الإجازة اليوم لم تعد حقا لك فقط.. بل هي حق لك ولمن يحبك.. أولئك الذين يريدون العيش معك حرا من قيود العمل.. يريدون أن يجلسوا معك دون أن يشاركهم فيك عمل أو ورقة أو اتصال.. بل إن الإجازة حق للذين لا يحبونك.. أولئك الذين يريدونك أن تبتعد عنهم كي يرتاحوا منك!<br /> كل هذه المقدمة، و"اللف والدوران"، والتلميحات، كي أقول لكم إنني سأكون في إجازة اعتبارا من يوم غد ولمدة ثلاثين يوما.. شكرا لكم وشكرا لأخي رئيس التحرير الأستاذ طلال آل الشيخ، الذي أكرمني بموافقته..<br /> نلتقي ـ إن شاء الله ـ بعد عيد الفطر السعيد.. حفظ الله بلادنا وأمننا وقيادتنا من كل شر.. كل عام وأنتم ومن تحبون بألف خير.. مع السلامة.</p>