يستهل معهد العالم العربي في باريس نشاطه في العام الميلادي الجديد بثلاث ندوات الأولى تحمل عنوان "مصر، سورية: الديموقراطية والإسلام السياسي في الثورات العربية"، والثانية تحت عنوان "أي ربيع للإعلام العربي؟" فيما الثالثة تتحدث عن "المرأة في الثورة العربية".

وكان المعهد واجه في السنوات الماضية الكثير من الانتقادات لكونه ينفصل إلى حد ما عن الأحداث والواقع في العالم العربي، حيث الاهتمام بالتراث وببلدان شمال أفريقيا على حساب بقية بلدان المنطقة، إلا أن تغيرا قد طرأ على المعهد فيما يبدو بعد تغيير الإدارة وفي ظل طموحات كبيرة للسيدة منى خزندار التي تتولى قيادة المعهد منذ بداية الربع الثاني من العام الحالي.

ومن أبرز المشاركين في أولى ندوات معهد العالم العربي في العام الجديد الكاتب روبير سولي مؤلف كتاب "18 يوما غيرت مصر"، ومدير الأبحاث في مبادرة الإصلاح العربي سلام الكواكبي، والمحلل السياسي توماس بيير، والصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بنيامين بارت مؤلف كتاب "البعث والإسلام في سورية".

أما الندوة الثانية فتتركز على أن هناك الكثير مما كتب ونوقش حول دور وسائل الإعلام في نشوء ونضوج الربيع العربي، ولكن القليل جدا هو ما قيل حول تأثير هذه الأحداث على وسائل الإعلام نفسها، فهل تحررت وسائل الإعلام أم أن القوى الجديدة المنتخبة سوف تفرض أنواعا جديدة من الرقابة؟

وتتمحور الندوة الثالثة التي تجمع العديد من السياسيين وممثلات من المجتمع المدني العربي حول أن النساء كانوا في قلب الأحداث خلال الانتفاضات الديموقراطية وفي قلب النضال السياسي، فهل يقدم هذا صورة مختلفة للمرأة العربية التي توصف عادة بأنها سلبية، وأنه ينبغي لها العودة إلى البيت؟