لدينا من الهيئات العليا المناظرة ما يوازي تسعة أعشار أصابع اليدين فما الذي يمنع وجود الإصبع العاشرة. بالعكس، دعونا نجرب مع الهيئة المقترحة في العنوان بعاليه صيغة وعظ جديدة لفكرة تكاملية تداخلية متوازنة في توزيع الخدمات لكل مناطق الجنوب المتقاربة. دعونا عبر الفكرة ندرس جوانب التكدس والتكرار في الموجود من الخدمات، وفي المقابل ندرس أيضا جوانب النقص، ومن يدري، فقد يستغني هذا – الجنوب – في المقابل عن عشر - هيئات – في مقايضة الهيئة العليا للتطوير المقترحة. قد تصل الهيئة العليا لتطوير الجنوب إلى الحقيقة أن فيه خمسة مطارات، كلها مثل بنادق – ابن لشرم- التي تطلق رصاصة واحدة من كل (مشط) أو سبتة، وقد تقترح الهيئة المقترحة مطارا واحدا بدلا من هذه الخمسة التي لا تنقل اليوم خمس الواقفين في طابور الانتظار. قد تكتشف الهيئة أن في المناطق الأربع أربعة مستشفيات مركزية، ومع هذا قد تقترح هذه الهيئة العليا لتطوير الجنوب أن نقفل ثلاثة منها أو أن ندمجها في عملية – دمج سيامي – وفي أسوأ الأحوال، فإن مستشفى واحدا يحترم المسمى سيضمن تقليص الطابور على كراسي الطائرات المسافرة نحو المشافي التخصصية ومراكز الإعاقة والأورام، فنصف المسافرين إلى الجهة الأخرى من البوصلة هم من مرضى – التحويل – الذين يقضون باقي الحياة زحاما على حجز كرسيين: كرسي المستشفى المحولين إليه وكرسي الطائرة الذي يأخذهم للكرسي الأول. قد تكتشف هيئة تطوير الجنوب العليا ازدواجية بعض الخدمات من شاكلة ما ثقل وزنه وخف ثمنه: كلية الشريعة في جامعة نجران بينما هي في أبها تشتكي قفل المنافذ أمام وظائف الخريجين، بينما ما زال الضغط على المنطقة الثالثة كي تساير الركب. كلية اللغات في أبها التي تكفي لوظائف المعلمين المحدودة تماما. بينما ما زال يسير الركب لذات الخطأ في المناطق الجنوبية الأخرى. وظائف أمناء المناطق: أربعة وكل منهم يشاهد الآخر من نافذة مكتبه وكأننا نفتح الدائرة الحكومية من أجل المناصب. وكل الفكرة تقترح في عنوان من أربع كلمات وإذا كان لابد من المساومة على فكرة بقصد اختزال الاسم الطويل فلكم أن تحذفوا الكلمة الثانية لأنها المسبب الأول للحساسية.