إدمان الحبوب المهدئة والمنومة أصبح هاجسا لدى العديد من النرويجيين الذين أدمنوا عليها لفترة طويلة، وفقاً لما ذكره تقرير صدر من مركز الصحة الشعبي في العاصمة أوسلو. وجاء في التقرير أن نسبة 50% ممن أعطوا حبوبا مهدئة ومنومة في الفترة الأولى لعلاجهم لم يستطيعوا التخلص من الإدمان عليها، حيث وصل عدد المدمنين على هذه النوعية من الأدوية حوالي 350 ألف مواطن، وهم لا يستطيعون المضي في حياتهم والاهتمام بعملهم اليومي. وذكر أحدهم أنه تعرض لحادث سيارة وأصبح مشلولا وفقد والده وعمره (15 عاما) ومنح حبوبا مهدئة ومنومة في البداية ولكنه تعود عليها ولم يستطع التخلص منها بعد عشر سنوات من الإدمان. ويقول إن الحبوب المهدئة دمرت حياته بدل أن تساعده عند منحه إياها من قبل الأطباء، فيما انتقد مسؤول في نقابة الأطباء بعض زملاء المهنة في منحهم أدوية مخدرة كعلاج لبعض المرضى دون متابعتهم.
واعتبر أن ارتفاع معدل إعطاء هذه الأدوية يشير إلى خلل في النظام الصحي، فيما ناشد بعض المرضى والمدمنين على هذه النوعية من المخدرات أعضاء البرلمان لسن قوانين تمنع منحها للمرضى لمدة طويلة وخاصة في أقسام المعالجة النفسية في المشافي، حيث يجبر المرضى على تناولها.