رقص التلفزيون الإسرائيلي طربا على أنغام تجربة الفنانة الإسرائيلية (رحيلا) في دبي واستضافة برنامج (يا هلا) لها، واحتفى بها عارضا جزءا من لقائها مع (علي العلياني) على الشاشة الإسرائيلية، فقد نالت المنى وحازت المبتغى، وظهرت على شاشة قناة عربية! ودخلت (رحيلا) الإسرائيلية بيوت الملايين من العرب الذين يرفضون التطبيع مع إسرائيل، وإذا لم تطبع أيها العربي طوعا طبعنا معك قسرا، فعز المنى أن تقبلنا كجزء من نسيج المنطقة! وإذا لم تدخلنا من الباب دخلنا لك من الشباك من بوابة الفن، والفن ليس له جنسية كما يقول علي العلياني، وألف مليون عجبي!
فبدلا من أن يعتذر العلياني لجمهوره على استضافته لإسرائيلية ويندم احتراما لجمهوره ولعروبتنا وقضيتنا الأم ودمائنا النازفة، أو يعترف بتقصيره المهني المشين في الاستقصاء عن ضيوفه، ويراجع مسيرة إعداد البرنامج القائمة على نظام سلق البيض والعشوائية والارتجال! بدلا من الاعتذار يتمادى ويتماهى مع ما فعل بمقولة (الفن لا جنسية له)، ويزيد أنه لم يكن يعرف جنسية (رحيلا) وياغافل لك الله! ويبدو أن (رحيلا) الألعوبان تلعب بالثلاث ورقات -كما يقول إخواننا المصريون - أو لعلّها من أصحاب (الشخطة والنقطة) ، فقد (كروتت) العلياني وخدعته ونومته مغناطيسيا فغفل أو تغافل عن التقصي عنها، وطار فرحا لأن ثقافتنا التقليدية كما يقول بدأت تؤثر، ويا فرحتنا وسذاجتنا وعقدة الخواجة المتمكنة منا! فها هي أمريكية (بجلالة قدرها) تعطفت ونزلت من علياء عرشها وحفظت بعضا من أغانينا، وعليه سنفتح لها الباب على مصراعيه في قنواتنا ولتكن إسرائيلية ، فالفن لا جنسية له كما يقول حضرته! ولا أدري هل طلب منها العلياني أن تحضر الجواز الأزرق المبجل الذي أبرزه للمشاهدين فرحا مستبشرا، أم إنها هي التي تبرعت بذلك؟! فلم يسبق لي أن شاهدت ضيفا في برنامج يحضر جوازه معه، ولا أدري هل ظهر الجواز وبان ليؤكد أنها أمريكية أم ليثبت أنها ليست إسرائيلية حسب الأخبار الملقاة هنا وهناك على الإنترنت؟! علما بأن اسمها وحده -دون استقصاء أو حتى بحث مبدئي بسيط على محرك البحث (جوجل)- كافٍ وافٍ لمعرفة أنها يهودية! ولو كلف العلياني خاطره قليلا وقام ببحث بسيط لعرف أنها إسرائيلية تعيش في تل أبيب حيث يثخن العدو في أجساد أهلنا ويولغ في دمائهم!
إن لم تكن تعرف يا علي العلياني أنها إسرائيلية فالمصيبة أعظم، والطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة كما يقول المثل الإنجليزي!