اندلعت أعمال عنف متفرقة اليوم الجمعة(20/1/2012) في سورية حيث اختتمت بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية مهمتها التي استمرت شهرا.

وقال نشطاء إن قوات الأمن منعت إقامة صلاة الجمعة بالمسجد العمري في درعا بجنوب البلاد وهي مهد الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد وذلك للجمعة الخامسة على التوالي.

وتعقب صلاة الجمعة عادة مظاهرات إما لإبداء التأييد للأسد أو للاحتجاج على حكمه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن هناك تواجدا أمنيا كثيفا حول المساجد بمدينة اللاذقية وإن عدة بلدات شهدت إطلاق نيران.

وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن أحد ضباط الأمن اغتيل في درعا ربما لتغيير ولائه. وفي محافظة أدلب بشمال غرب البلاد أعادت قوات الأمن جثث ستة أشخاص كانوا قد اختفوا قبل يومين.

ولم يتسن التحقق من أحدث الروايات عن الاضطرابات في سورية بسبب القيود المشددة التي تفرضها السلطات على وسائل الإعلام.

ومن المنتظر أن يتوجه الفريق اول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين إلى القاهرة حيث مقر جامعة الدول العربية غدا السبت ليرفع تقريرا عما شهده أعضاء بعثته المكونة من 165 فردا منذ وصلوا الى سورية في 26 ديسمبر.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم الأحد لتحديد ما إذا كان ينبغي مد البعثة او إنهاؤها. ويقول منتقدون للبعثة إنها لم تقدم إلا غطاء دبلوماسيا للأسد ليواصل حملته التي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل.

وقتل المئات منذ وصل المراقبون إلى سورية حيث ظهرت حركة تمرد مسلحة في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك إن على الجامعة أن تنشر تقرير المراقبين بالكامل وأن تحث مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات مستهدفة تشمل حظرا للسلاح لوقف القتل في سورية.

وقالت سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة "يجب أن تعلن الجامعة العربية تقرير مراقبيها لتهدئة القلق المتزايد من احتمال تحايل السلطات السورية على بعثة المراقبة التابعة لها."

وأضافت "لا يمكن تحديد ما إذا كان يجب أن يبقى المراقبون في البلاد إلا من خلال تقييم شفاف لبعثة المراقبة."

وتتهم السلطات السورية "إرهابيين" مدعومين من الخارج بقتل 2000 من أفراد قوات الأمن منذ بدء الاضطرابات في مارس.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزير النفط والثروة المعدنية سفيان العلاو قوله إن العقوبات الغربية على صادرات النفط السورية كلفت البلاد ملياري دولار منذ سبتمبر.

وكانت الجامعة العربية قد علقت عضوية سورية وأعلنت عقوبات عليها لعدم التزامها بمبادرة السلام التي وضعت في نوفمبر والتي تطالبها بوقف إراقة الدماء وسحب القوات من الشوارع والإفراج عن المعتقلين والسماح للمراقبين العرب ووسائل الإعلام بالدخول الى أراضيها علاوة على بدء حوار سياسي مع المعارضة.