يعود السناتور الأمريكي جورج ميتشل الى المنطقة هذا الأسبوع ،لكنه سيكون عاطلا عن العمل في خضم التصريحات المتصاعدة من تل أبيب ومن واشنطن حول تحول المفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية من غير مباشرة إلى مباشرة ، وهوهدف إسرائيلي عبر عنه بنيامين نتنياهو في واشنطن إبان لقائه الرئيس باراك أوباما،وأثنى عليه الرئيس الأمريكي مباركاً ، دافعا بأصدقائه الى الترويج لهذه الفكرة.

لا غرابة في الأمر أن تتحول المفاوضات من مباشرة الى غير مباشرة أو العكس ، فهي تسير كما يرغب الإسرائيلي ولم تسفر عن أية نتيجة ، لا بل زادته إصرارا على المضي في مشروعاته السياسية التي عبر عنها أكثر من مرة اليمين المتطرف الذي يمسك بالمفاصل الأساسية من الحكومة الإسرائيلية.

فيهودية الدولة أصبحت عادية الطرح ، حتى إنها لم تعد تثير أحدا في العالم العربي ،وقضية تهويد القدس أصبحت خبرا عاديا تتناوله مواقع الإنترنت والنشرات التي تصدرها مؤسسة الأقصى والمواقع المتخصصة فقط،حتى إن فضائياتنا العربية تتعامل معها كما تتعامل مع أي حدث قد يحصل في أقصى بقاع الأرض.

المسؤول عن هذا التدهور في التعاطي مع التطورات الحاصلة على الداخل الفلسطيني ، ليس من فُرض عليه الاحتلال ،وكتم أنفاسه الحصار ، بل من يملك السبل والوسائل التي من شأنها إيصال ما يجري الى أربع بقاع الأرض،وإن كنا لا نعفي أصحاب القضية من مسؤولياتهم.