هل يستحيل توظيف جميع الخريجين في وظائف حكومية؟ ما المانع من الاستفادة من طاقات الخريجين الباحثين عن العمل وتشجيعهم بوظائف حكومية تضمن لهم مستقبلهم ولا يوجد اكتفاء في الدوائر الحكومية؟ نعم العمل يسير ولكن بأقل جودة، وكل منا يعلم حاجة الدوائر الحكومية. هل وزارة الخدمة المدنية لا تعلم؟ أم من المسؤول عن هذا العجز؟ لو ذهبنا إلى المستشفيات أو البلديات أو الأحوال المدنية أو أي جهة خدمية حكومية، نجد التزاحم الشديد. لماذا؟ لأن إمكاناتهم لا تستطيع خدمة سوى خمسة مواطنين في الساعة، والبعض منها 10 أو 20 مواطنا في اليوم. وقد تصل مواعيدها إلى شهور. هل نحن مكتفون بهذا الجهد؟ لماذا لا تدعم الوزارات قطاعاتها لسد الثغرات بموظفين جدد وزيادة العدد لجودة أفضل وخدمات راقية؟ ونحد من الانتقادات ضد الخدمات الحكومية. أم نستمر في إحباط الخريجين كل سنة بأعداد البطالة. وكأن الوزارات عاجزة عن استيعابهم رغم العجز الحاصل في فروعها. بل بعض الوظائف مثل الكتابية وغيرها لا تحتاج سوى ثانوية عامة. وأكثر الموظفين على تلك الوظائف من حملة الثانوية والكفاءة المتوسطة. إذا لم يكن خريج جامعي في قائمة انتظار الديوان، من الخريجين من توقف مستواه العلمي عند مرحلة معينة مثل الثانوية أو الكفاءة المتوسطة. هل يعني أنه لا يصلح للعمل في الوظائف الحكومية وندعه بلا مصير بل نجبرهم على حياة قاسية مع القطاع الخاص الذي بلا مستقبل. لماذا لا يوجد تنظيم عن احتياج سوق العمل واستغلال طاقات خريجي الثانوية العامة؟