صادق مجلس النواب المغربي على برنامج الحكومة الجديدة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة عبد الإله بنكيران. وأقر غالبية النواب (218 صوتاً مقابل 135) البرنامج الذي يهدف إلى تحقيق نمو نسبته 5,5% واحتواء نسبة التضخم إلى نحو 2% وخفض البطالة إلى 8% خلال السنوات الأربع المقبلة. وبحصول البرنامج الحكومي على الثقة، تكون الحكومة الجديدة منصَّبة دستورياً ويمكنها مباشرة مهامها فوراً.

وأجاب رئيس الحكومة على أسئلة النواب واستفساراتهم عقب تقديم برنامجه، وقال للنواب قبل التصويت إنه "يدرك ظروف الأزمة، الداخلية والدولية التي تشكَّلت فيها الحكومة، وكذلك القيود التي يجب عليها مواجهتها".

ومن أبرز الملامح التي احتوى عليها برنامج العمل الحكومي السعي لمكافحة البطالة وسط الشباب، ومحاربة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، وتحقيق المساواة الاجتماعية بين أفراد الشعب، إضافة إلى إنشاء صندوق عمومي للضمان الاجتماعي للمعوزين، وبناء منازل للفقراء والتسريع في إنجاز مشاريع "مدن بلا أكواخ".

واعتذر بنكيران للنساء لضعف تمثيلهن في حكومته، قائلاً إنه سمع كلاماً في البرلمان آلمه، حيث اتهمه البعض بالتشكيك في قدرة النساء، متحدياً من قالوا ذلك بإثباته حتى يتقدم باستقالته فوراً من رئاسة الحكومة، داعياً إلى مواجهة ضعف تمثيل المرأة في الأحزاب السياسية حتى تكون أكثر تأهيلاً للمشاركة في الحكومات المقبلة.

وأشار بنكيران إلى تركيز حكومته على توسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة، وقال "الباب مفتوح للمشاركة أمام كل من يريد، والكل يمكنه المشاركة، إلا من أبى، فالوطن يسع الجميع وبحاجة إلى سواعد كل أبنائه". وطالب المعارضة بلعب دور بنّاء وأن تكون معارضة إيجابية تهدي الحكومة نحو طريق الصواب، وألا يكون طابعها المناكفة السياسية.

وعن العلاقات الخارجية أكد بنكيران أن حكومته ستتبع سياسة متوازنة، تراعي مصالح البلاد وتقف مع أشقائها، دون انكفاء. مبدياً أمله في أن ينصف المستقبل بلاده بخصوص نزاع الصحراء، و"استرجاع ثغوره المحتلة"، في إشارة لمدينتي سبتة ومليلية الشمالية اللتين تحتلهما إسبانيا. وقال "يد الرباط ممدودة لكل من أراد الحوار وبحث عن العدالة والإنصاف".

وأكد رئيس الوزراء الجديد وعي حكومته للظروف الإقليمية والدولية التي أدت إلى وصول حزبه إلى سدة الحكم، قائلاً إن هناك أجيالا من السياسيين المغاربة الذين بذلوا الغالي والنفيس مما أدى إلى فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات وتشكيل الحكومة الحالية.