صدقت المحكمة العامة بمكة المكرمة أمس اعترافات المواطن الأربعيني الذي قتل ابنه نحرا بعد الانتهاء من إجراءات التحقيق كافة. وتمت إحالة الجاني إلى السجن لمحاكمته في ضوء نتائج التحقيق وتقرير مستشفى الصحة النفسية الذي يحدد مدى مسؤوليته الجنائية.
وعلمت "الوطن" أن الجاني يعاني من اعتلالات نفسية نتيجة تعاطي المخدرات، وتضاربت أقواله خلال التحقيق معه، حيث ذكر في المرة الأولى أنه قتل ابنه بناء على أمر رباني، فيما عاد وأكد أنه لم يقتله وإنما كانت نافذة الغرفة مفتوحة وحضرت الريح وسحبته من الغرفة، وألقت به في الشارع. ثم جاء ادعاؤه الأخير بأن والدته أحضرته الأربعاء الماضي مقتولا.
وذكر والد الجاني أن ابنه هو الوحيد وأنه يعاني من مرض نفسي منذ قرابة أربع سنوات ويعيش في عزلة وحيدا ولا يغادر المنزل إلا نادرا، وسبق أن تم عرضه على أكثر من طبيب نفسي لعلاج حالته، وهو غير مدرك لأعماله. وقال إنه يتطلع لأن تأخذ الجهة القضائية حالته الصحية بعين الاعتبار.
من جهة أخرى، بدأت أسرة الطفل أمس في استقبال المعزين وسط حزن شديد على فراق الطفل الذي لقي مصرعه على يد والده، حيث تعيش والدة الطفل حالة من الحزن نتيجة فراق ابنها الوحيد.