فيما نجحت الوساطة الإفريقية في إقناع دولتي السودان بتوقيع معاهدة عدم اعتداء، نجا الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت من حريق ضخم التهم منزله. يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه منظمتان دوليتان من احتمال غياب النفط الجنوبي عن الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة في ظل معاناة الدولة الوليدة من مصاعب اقتصادية كبيرة.

وفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وقَّع مسؤولان أمنيان من الدولتين أول من أمس على اتفاقية أمنية تنص على عدم اعتداء أي منهما على الأخرى. وقال رئيس الآلية الإفريقية ثابو أمبيكي "الاتفاقية تلزم الطرفين باحترام سيادة وسلامة أراضي كل منهما، كما تنص على عدم شن أي هجوم، بما في ذلك عمليات القصف الجوية أو البرية، إضافة إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة، ورعاية المصالح المشتركة والتعايش السلمي". مشيراً إلى تشكيل جهاز مراقبة لاحترام تنفيذ الاتفاق للتحقيق في أي اختراق يحدث من أحد الجانبين.

وفي سياق المفاوضات حول قضية عائدات النفط انخرط أمبيكي في مباحثات مع وفدي البلدين، كلا على حدة بهدف الترتيب لبدء جولة التفاوض الحاسمة اليوم التي يتوقع أن تحقق تقدماً ملموساً عقب التدهور الذي شهدته العلاقات بين البلدين مؤخراً.

إلى ذلك نجا رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت من موت محقّق عقب اندلاع حريق ضخم بمنزله في جوبا أول من أمس وتم إجلاء الرئيس إلى مكان آمن. وقضت النيران على مقر مكتبه الخاص بالكامل بما فيه من أوراق ومستندات هامة، إضافة إلى دبابتين كانتا تحرسان المنزل. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق نتج عن تماس كهربائي.

من جهة أخرى قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن إنتاج جنوب السودان من النفط قد يظل غائباً عن الأسواق العالمية في المستقبل القريب. وفي سياق متصل أعلنت منظمة الفاو واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الدولة الوليدة تعاني من نقصٍ خطير في الإمدادات الغذائية والرعاية الصحية.