كان من أول الأندية التي غادرت إلى المعسكر الخارجي، ومن أولى الفرق التي استأنفت تدريباتها بعد أسابيع منحت للاعبين بعد موسم شاق وصعب.
ومع ذلك، فأنا أتفق مع من يتساءل أين المدرب الجديد، ولماذا أخذ كل هذا الوقت، وهو الذي وقع عقده مع الفريق، ولماذا لم يتواجد مع الفريق في معسكره الحالي في النمسا؟.
وحتى لا يعتقد البعض أنني أجامل إدارة النادي، فأنا أيضاً لي رأي فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، وكنت أرى أن على إدارة النادي أن تنهي مهمة التعاقد مع لاعبين أجنبيين ـ أحدهما آسيوي ـ دون استشارة المدرب الجديد.
لكن الواضح أن الإدارة وقعت في مشكلة الاعتماد على برنامج المدرب السابق فارياس، وبعد رحيله إلى الوصل الإماراتي بدأت البحث عن مدرب جديد، ووقع اختيارها على النرويجي سوليد، الذي يبدو أنه طلب من إدارة الكرة تحويل ملف اللاعبين له ـ وهذا حقه ـ، وفي المقابل هو من سيتحمل مسؤولية اختياراته، ومسؤولية الوقت، ولكن لابد من مناقشته حتى الوصول إلى اتفاق لاختيار اللاعب الأفضل والمفيد للفريق.
إذا كانت هذه الأسئلة هي للأهلي ومن أجل الأهلي، فالحصول على إجابات شافية لها لن تأخذ مني ولا من زملائي الكتاب وقتاً طويلاً، فباتصال واحد مع رئيس النادي، أو مدير الكرة، يمكن أن نحصل على كل الحقيقة.
أما إن كان القصد من هذه التساؤلات هو إحراج الإدارة الجديدة أمام جمهور النادي، فإن الوقت في رأيي مازال يسير لصالح إدارة النادي، وليس ضدها، ووقت المحاسبة لم يحن بعد.
أكتب اليوم وأنا أؤمن أن القلم مسؤولية، وأن الكتابة اليومية أو الأسبوعية، إما أن تكون لك أو عليك، وأن ممارسة النقد لا يجب أن تتحول إلى اتفاقيات "ثنائية"، حتى لا يفقد الكاتب مصداقيته أمام القارئ الكريم.
مازلت عند رأيي في أن الأمير فهد بن خالد هو "الرئيس" الذي انتظره الأهلاويون طويلاً ليجلس على كرسي الرئاسة في هذا النادي الكبير الذي لم يعرف الاستقرار طوال السنوات الخمس الماضية، فأصبح كرسي الرئاسة أشبه بـ "الكرسي الدوار" في كل عام رئيس.
ولذلك حظي ملف الرئيس الجديد بترحيب جماهيري قبل أن يكون شرفيا، ويعلم الأمير فهد أن المسؤولية كبيرة، والحمل ثقيل، والقادم إما أن يكون عسلاً أو صبراً ـ بفتح الصاد ـ، لكنه "شال الحمل" واختار فريق العمل الذي يعمل معه، وليس من حق أحد أن يحاسبه الآن على اختياراته الإدارية.
كما أنه من غير المعقول أن يحكم أي أحد على أسلوب وطريقة عمل الإدارة، أو على وضع معسكر فريق القدم، سواء تواجد المدرب أو لم يتواجد، اكتمل عدد الأجانب أو لم يكتمل، خاض الفريق مباريات ودية أو لم يخض، فالنتيجة ستتضح بعد مضي الجولات الخمس الأولى من الدوري.
كل ذلك يرجع لإدارة النادي، وهي الأقرب والأعرف بأوضاع الفريق، وهي حريصة على أن يكون الإعداد مثالياً، وأن تصل درجات النجاح في المعسكر الحالي إلى أقصى ما يمكن من الفائدة.
علمتني تجربتي الصحفية المتواضعة، ألاّ أصدر أحكاماً متعجلة، وشخصياً أجد في شخصية وعقل وفكر الأمير فهد بن خالد، ما يشير إلى أن الرجل جاء ليخدم الأهلي، وقبل بالمهمة بعد أن توصل إلى علاج لحالة الأهلي وتأرجح مستوياته، وابتعاده عن بطولة الدوري كل هذه السنوات.
ومن هنا لا يمكن أن نعتبر ما وصف به البعض معسكر الأهلي الحالي في النمسا، بأنه معسكر سياحي ـ نقداً ـ، ففي هذا الرأي ظلم للعمل وللجهاز الإداري الذي يرأسه الخلوق والمخلص غرم العمري، الذي يقول في تصريح للزميل ضيف الله الصقر نشرته الرياضية أمس "معسكرنا ناجح، ولدينا جهاز فني متخصص، ومدرب اللياقة فراس بالي من أفضل المدربين في الإعداد اللياقي والبدني، ويحمل شهادات تدريبية متقدمة، ويبذل مع خالد بدرة جهوداً كبيرة، وتمنى من الإعلام تحري الصدق قبل إطلاق التهم"، فهلا أجلتم أحكامكم؟