• أعجب لمن أكرمه الله بالإسلام سيد الأديان.. ورفع مستواه لمخاطبة ذاته الإلهية دون وسيط ولا شريك.. ثم يَتبع هواه والشيطان للتوسل بمن دونه من خليقته والتمسح بالقبور بحجة أن ذلك يقربه من الله زلفى.. ويزيد عجبي أن بعض من يقوم بهذا الخطأ إنسان بلغ من العلم الديني والدنيوي ما يحميه من الارتكاس والعودة للصنمية الجاهلة ولكنه العناد الأعمى والشذوذ الضال! • ولمن علم بانحراف سلوكيات قريب أو صديق أو جار دون أن يتصدى له بالنصيحة ومحاولة الإصلاح وفي حال اليأس والعجز الإبلاغ عنه لتلافي المشكلة قبل استفحالها.. وإلحاق الضرر ليس بصاحبها فقط بل وأسرته والمجتمع. • ولمن رزقه الله المال الوفير بعد الفقر والحاجة ثم تُبطره النعمة وينفقه على المظاهر الزائفة.. والألقاب الفارغة ولا يصرفه في وجهه المشروع.. فكان كالمنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى!
• ولمن يملك منزلاً وسّع مجالسه ثم يقيم مناسباته بالفنادق والصالات حباً في البهرجة والخيلاء.. ولا يقتصر على أقاربه وجيرانه الأدنين.. ولكن يدعو الجَفَلى رغبةً بالرفد الذي سيكون ديناً عليه.
• ولمن لا يمد لحافه على قدر رجليه.. فيتحمل الديون الباهظة من الناس والبنوك.. وقد يتوفاه الله ولا أحد يقضي تلك الديون.. فتكون وبالاً عليه دنيا وأخرى!
• ولفرد أو أفراد منّ الله عليهم بدولة الوحدة والإخاء ثم يتشبثون بالقبلية العنصرية والمناطقية البغيضة.. ولو استعادوا سوءاتها في الماضي لأدركوا فداحة ما أقدموا عليه.. وعادوا للصراط المستقيم.
• ولبعض من تولى المسؤولية مدنية أو عسكرية.. ولم يرتّب لوضعه عند التقاعد أو الإعفاء.. وعندما يُفاجأ بإحداهما يكون كمن فقد وزنه وخانه اتزانه.. وقد لا يجد صديقاً يأوي إليه وهنا ترتبك أموره الصحية والاجتماعية والمادية.
• ولمن قرأ أو حفظ آية الأمانة وظلم نفسه بحملها الثقيل ولم يؤدها كما يجب وقد يكون أقسم عليها.. كيف يهدأ له بال من هول يوم الحساب؟!
• أعجب من العجب أنني لا أضمن نفسي الأمّارة إلا أن يتداركني ربي بعفوه ورحمته، أسأله تعالى الثبات على الحق.