نسفت الحكومة الإسرائيلية بشكل مفاجئ التهدئة الهشَّة في غزة بتنفيذ سلسلة من الغارات على القطاع أدت إلى سقوط 13 شهيداً وإصابة العشرات بجراح منذ مساء أول أمس. وجاءت الغارات في ذروة الحديث عن هجوم إسرائيلي محتمل على إيران لوقف برنامجها النووي وهو ما دفع بعض المحلِّلين إلى القول إن تل أبيب لم تحصل على إذن واشنطن بضرب طهران في هذه المرحلة فتوجهت لضرب غزة.
وكانت الحكومة العبرية قد خرقت التهدئة في قطاع غزة بتنفيذ سلسلة من العمليات أبرزها اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي، فيما ردَّت فصائل فلسطينية في القطاع بإطلاق صواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية أوقعت 8 إصابات أحدها في حالة خطرة وآخر وصفت حالته بالمتوسطة. وشيع الفلسطينيون قتلاهم أمس وسط دعوات للثأر، فيما أعلنت عدة فصائل فلسطينية أنها في حل من التهدئة.
وأدانت مصر بشدة الغارات الإسرائيلية، وأعرب وزير خارجيتها محمد عمرو في تصريح صحفي أمس عن انزعاج بلاده الكبير جراء تلك الاعتداءات، ومطالبتها تل أبيب بالوقف الفوري للهجوم.
من جانبها طالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الهجوم الإسرائيلي، وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينه إن هذا التصعيد يخلق مناخاً سلبياً ويوتر الأجواء مما يؤدِّي إلى تصاعد دوامة العنف في المنطقة، محمِّلاً تل أبيب المسؤولية عن هذه الاعتداءات".
بدورها قالت وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة في غزة "التصعيد الصهيوني الأخير هو جريمة غير مبرَّرة وتأتي في سياق زعزعة الحالة الأمنية المستقرَّة في القطاع".
وتابعت في بيان صحفي "يحاول العدو إرباك الساحة الفلسطينية وخلط الأوراق وإفشال جهود المصالحة الوطنية، كما يسعى إلى صرف الأنظار عن عمليات تهويد القدس المستمرة". وحمَّلت حماس المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن اعتداءات الاحتلال بسبب الصمت على جرائمه المستمرة.