انطلق الموسم الرياضي الجديد أمس من خلال مباريات دوري زين للمحترفين كبرى البطولات السعودية، الذي أعاد الحياة والصخب الجماهيري إلى مدرجات ملاعبنا، وحضرت وسائل الإعلام من جديد لتغطية أكثر الدوريات العربية إثارة وحضورا، هذه الأضواء الكبيرة المحيطة بمنافسات البطولات السعودية تعطي دلالة واضحة على قيمة المنافسات المحلية ومدى اتساع قاعدة متابعيها.
وإن كنا في المواسم الماضية شاهدنا تنافسا دائما بين طرفين وأحيانا قليلة ثلاثة فرق على نيل البطولات، فإننا نأمل أن تكون قاعدة التنافس في هذا الموسم أكبر بدخول أندية أخرى في السباق نحو نيل الألقاب، ففي الموسم الماضي كان التنافس على أشده بين الشباب والأهلي والهلال، وذلك بدخول الأهلي طرفا في المنافسة بدلا عن الاتحاد الذي عاش أسوأ مواسمه في الـ20 سنة الأخيرة.
أما الاتفاق فقد حاول الاستمرار في التنافس، ولكنه خرج من البطولات الواحدة تلو الأخرى، وهكذا مع بقية الفرق التي تقدم عطاءات متفاوتة، فهي إما أن تبدأ الموسم بقوة ثم تتراجع أو تبدأ بداية هزيلة ثم تتحسن نتائجها في آخر المباريات.
أما على الصعيد الجماهيري، فكان لها حضور جيد في المباريات التنافسية أو التي يكون طرفها أحد الأندية الجماهيرية، ولكنها سرعان ما تغيب في بقية المباريات في دلالة واضحة على تفاوت مستويات أندية زين، لذا أتمنى أن تكون رابطة دوري المحترفين قد وضعت حلولا ومحفزات للجماهير تشجعها على الحضور في المدرجات.
أما التغطية الإعلامية سواء التلفزيونية منها أو المقروءة، فلها حضورها المكثف سواء بالبرامج والتغطيات أو سبر أغوار الأندية بحثا عن خبر هنا أو هناك، هذه التغطيات لها أدوار إيجابية عديدة ولكن بكل أسف أن بعضا منها اتخذ مسارا مختلفا باختلاق إثارة مصطنعة باستضافة رموز للتعصب تصب من خلالها سموم أفكارها وأكاذيب مختلقة تؤدي إلى تشويش في النسيج الرياضي وتشوه جماليات رياضتنا، لذا أتمنى أن تكون هناك عقوبات رادعة وغرامات مالية كبيرة ضد أي شخص يقدم على بث أكاذيب أو يروج لشائعات ولا يستطيع إثبات صحتها لأنها تعتبر أداة هدم وتخريب للرياضة السعودية ويجب إيقافها فورا.
وأتمنى أن تقل "معضلة تأجيل المباريات" في هذا الموسم لثقتي التامة بأن رزنامتنا الرياضية مليئة بالثغرات التي تجعل من تأجيل بعض المباريات أمرا مفروغا منه شريطة أن تكون لمصلحة أي ناد يمثلنا خارجيا لأي سبب آخر.
وكل أمنياتي أن نرى في هذا الموسم تحكيما سعوديا خالصا بعيدا عن الأخطاء الكارثية كالتي حدثت في نهاية الموسم الماضي التي شوهت كل ما قدمه الحكم السعودي في الجولات الأولى، حتى نفخر بحكامنا السعوديين كما كنا نفخر بهم سابقا وهم يمثلوننا في البطولات الدولية والقارية.
عناوين أخيرة:
* حصلت إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد على ثقة الهلاليين لتستمر لفترة رئاسية جديدة، هذه الخطوة تكرس الاستقرار الإداري في النادي ويفسح المجال لإدارته لجني ثمار ما زرعته في السنوات الأربع الماضية.
* أعلن مدير العلاقات والإعلام برابطة دوري المحترفين أحمد المصيبيح عن تزويد ملاعب الشعلة ونجران بكراسٍ "متحركة" لجلوس الجماهير في خطوة كبيرة جدا للوراء وسننتظر ما سيحل بهذه الكراسي بعد مباريات قليلة.
* رفض لجنة المسابقات طلب تأجيل مباراة الاتحاد والرائد أنقذها من سيل جارف من الطلبات كان سيصلها إذا ما قبلت ذلك الطلب ولكن الله سلم.
* تسجيل لاعبين أجانب لنادي الاتحاد وعليه ديون تبلغ 19 مليون ريال في مخالفة صريحة للنظام الذي يمنع تسجيل أي ناد للاعب أجنبي إذا ما كان عليه ديون يضع علامة استفهام كبيرة حول مثل هذه الاستثناءات، حتى وإن ساقت لجنة الاحتراف مبررات بأن النادي تحت إدارة جديدة، فلماذا تتسلم الإدارة النادي وهي لا تملك صلاحيات مالية؟ فالأحرى أن تستمر الإدارة السابقة حتى تتسلم الإدارة الجديدة كامل الصلاحيات.