دائما أشبّه منافذ البلد بمداخل المنازل الرئيسية..

الإنسان في كل مكان في الدنيا يجتهد في تحسين واجهة ومدخل منزله.. سواء في التصميم أو الديكورات أو الشلالات والنوافير أو الأحجار أو الأشجار أو غيرها.. الناس لا ترى كل تفاصيل المنزل.. لكنهم يشاهدون الواجهة والمدخل مرتين.. مرة عند الدخول ومرة عند الخروج.. بمعنى: أول ما يشاهدون.. آخر ما يشاهدون!

منافذ البلد اليوم ليست في أفضل حالاتها.. أقول هذا من واقع المشاهدة وما ينقل لي المسافرون العرب أكثر وأكثر!

الحديث ليس عن المعاملة التي يجدها المسافرون.. هذا موضوع مستقل!

الحديث عن الأشياء الأخرى.. وهذه شوارد من ذلك: الإسفلت قبل الوصول إلى المنفذ وبعد الخروج منه شبه معدوم.. مسارات الطرق داخل المنفذ ضيقة.. المباني قديمة.. النظافة في عهدة عامل بنجالي يستدر عطف المسافرين بنظراته.. الخدمات الحيوية رديئة ومجهولة المكان.. وتيرة العمل بطيئة إلى حد خانق..

وحينما أتحدث عن المنفذ فأنا أشير إلى جميع مكوناته.. الجمارك والجوازات ودوريات المرور التي تنظم السير داخل المنفذ وفروع الجهات الحكومية الأخرى كالتجارة وغيرها..

أحيانا أسأل: هؤلاء المسؤولون.. ألا يسافرون.. ألا يشاهدون التطور الحاصل في بعض منافذ الدول المجاورة.. بعضها أقل إمكانات من بلادنا.. ألا يثير ذلك في نفوسهم الحماس؟ ألا تتحرك لديهم الرغبة في المحاكاة أو التقليد؟

ألا تحدثهم أنفسهم عن التميز والتطور؟!

لاحظوا: الأسئلة هنا عن الدوافع الشخصية الذاتية.. بمعنى: هناك أسئلة جوهرية أخرى على وزن: أين تذهب ميزانيات تطوير المنافذ؟

أظن أن منافذ البلد البرية بحاجة إلى التفاتة جادة.. فليس من المقبول أن تكون هذه هي واجهة بلادنا.