هرب "كوفي عنان" بعدما منح النظام السوري فرصة لزيادة القتل والتشريد، فبكاه النظام وتأسف على استقالته وطلبه عدم التمديد له كمبعوث الأمم المتحدة إلى سورية. كوفي عنان حصر حل أزمة الشعب السوري الذي يطلب ربيعاً عربياً مثل تونس ومصر وليبيا، بين ثلاثة أقطاب ليس بينها "الشعب" هي "النظام السوري، وإيران، وروسيا"، وطاف بينها ورضخ لها وسمع منها كثيراً، ولم يستمع إلى الشعب السوري ولم يواس الثكالى والأرامل ولم يحم الأطفال من القتل. بينما "عنان" وغيره يجرون مباحثاتهم مع النظام السوري.

مضى 15 شهراً و20 ألف قتيل وملايين المشردين بحثاً عن ربيع يمنح البقية الباقية من الشعب الحرية وحق الاختيار. وبينما تعلن الأمم المتحدة حاجة ثلاثة ملايين سوري إلى الغذاء والمساعدات، تسعى السعودية وقطر والكويت لتقديم الغذاء والمساعدات، والأردن وتركيا الإيواء، لإنقاذ السوريين من الجوع والهلاك والتشريد.. وفي ذات الوقت تعلن إيران استعدادها لدعم النظام السوري بإعادة بناء ما دمرته السلطة من منشآت ومبانٍ أثناء قصفها للشعب الأعزل.. وتتكشف مساعي حزب الله اللبناني لدعم النظام الظالم بالرجال والسلاح.

زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي لم يجرؤ على الظهور علانية منذ 2006 خوفاً من إسرائيل، صرخ بألم لمقتل قيادات النظام السوري قبل أسبوعين في تفجير مبنى الأمن القومي، وكأنه مصابه لا مصاب بشار. تدين زعيم حزب الله لم يمنعه من الترحم على من عرفوا بالتجبر والطغيان واستباحة الدماء، ولم يرق قلبه للطفل حمزة الخطيب ورفاقه الشهداء..!

كوفي ونصر الله.. ليسوا سوى أعوان لنظام بشار الأسد الذي يقتل الأطفال والعجزة والنساء في كل مكان حتى وهم على الحدود هاربون إلى الأردن..!