إن الحديث عن الاحترافية والتجهيز المسبق، ومسؤولية اللجان تجاه موسم دارت رحاه بكل العلات التي توقف بها لم تعد سوى "نافلة قول" لن تقدم ولن تؤخر، وتؤكد أنها مضيعة للوقت لا يدعوك للحديث عنها سوى واجبك الوطني.

ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يرى في عمله عيباً لا يمكن أن تؤثر فيه كلماتك ونقدك، فهو يرى نفسه المبدع الأول والناجح الأوحد وما زال يصدق أنه الأفضل عربيا، وإن لم يبق سوى دولتين عربيتين يمكن تقبل المقارنة بهما!!.

فها هو موسمنا ينطلق بكل العلات السابقة من ملعب قصيمي مهترئ وبنقل تلفزيوني بدائي ومتابعات تحكيمية إلى قصات شعر ليست من قانون اللعبة في شيء، وببيئة ملاعب ما زالت تجبر الجماهير على طوابير التذاكر الورقية ومرطبات الباعة الجائلين الفاترة.

حيث لم تقم رابطة المحترفين بدورها، ولم تنجز شركات الصيانة عقودها ولم تنفذ الإدارة الهندسية أياً من وعودها، وذهبت إجازة الصيف بكل الفرص التي منحتها لأغراض السياحة السنوية للسادة أعضاء اللجان ومسؤولي مكاتب رعاية الشباب، وانتهى اليوم الأول وسط سيل من المبررات التي تناوبوا على إطلاقها وتبادلوا إلقاء التهم والمسؤوليات بين بعضهم البعض مع وعد بإنجاز المزيد، وتجاوز علات البداية في الأسابيع القادمة، رغم أننا كمتابعين نعفيهم من تحميل ذممهم المزيد من الوعود بعد أن بتنا نؤمن بأن أقوالهم من "نافلة القول" التي لا ينتظر لها تنفيذ، ففاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه!!.